ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٨ - الحديث ٦٧
بِرُوحِهِ وَ رَضِيَكُمْ خُلَفَاءَ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَجاً عَلَى بَرِيَّتِهِ وَ أَنْصَاراً لِدِينِهِ وَ حَفَظَةً لِسِرِّهِ وَ خَزَنَةً لِعِلْمِهِ وَ مُسْتَوْدَعاً لِحِكْمَتِهِ وَ تَرَاجِمَةً لِوَحْيِهِ وَ أَرْكَاناً لِتَوْحِيدِهِ وَ شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَعْلَاماً لِعِبَادِهِ وَ مَنَاراً فِي بِلَادِهِ وَ أَدِلَّاءَ عَلَى صِرَاطِهِ عَصَمَكُمُ اللَّهُ
" و انتجبكم لنوره"
" و أيدكم بروحه" أي: الروح الذي اختاره، و هو روح القدس الذي هو معهم يسددهم.
" و تراجمة لوحيه" التراجمة بكسر الجيم جمع الترجمان بالضم و الفتح، و هو الذي يفسر الكلام بلسان آخر، أو المراد هنا مفسر القرآن و سائر ما أوحي إلى نبينا و سائر الأنبياء صلوات الله عليه و عليهم.
" و أركانا لتوحيده" أي: لا يقبل التوحيد من أحد إلا إذا كان مقرونا بالاعتقاد بولايتهم، كما ورد في أخبار كثيرة أن مخالفيهم مشركون، و أن كلمة التوحيد في القيامة تسلب من غير الشيعة، أو أنهم لو لم يكونوا لم يتبين توحيده، فهم أركانه. أو المعنى أن الله جعلهم أركان الأرض ليوحده الناس، و فيه بعد.
" و شهداء على خلقه" كما قال تعالى" لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ [٢]" و قد ورد في الأخبار أن أعمال
[١]من لا يحضره الفقيه: ٣٧١.
[٢]سورة البقرة: ١٤٣.