ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٧ - الحديث ٦٤
وَ اجْتَبَاكُمْ بِقُدْرَتِهِ وَ أَعَزَّكُمْ بِهُدَاهُ وَ خَصَّكُمْ بِبُرْهَانِهِ وَ انْتَجَبَكُمْ لِنُورِهِ وَ أَيَّدَكُمْ
" و ارتضاكم لغيبة"
و يحتمل أن لا يكون إشارة إليها، و يكون المراد في الآية حصر علم الغيب بلا واسطة في الرسل، و أما علمهم عليهم السلام فإنما هو بتوسط الرسل.
و يظهر من كثير من الروايات أن لفظة" من" في الآية ليست بيانية، و أن المراد بالموصول أمير المؤمنين، أو مع سائر الأئمة عليهم السلام، فإنهم المرتضى من الرسول، أي: ارتضاهم بأمر الله للوصاية و الخلافة، فلا يحتاج إلى تكلف.
" و اجتباكم بقدرته" إشارة إلى علو مرتبة اجتبائهم، حيث نسبة إلى قدرته، مؤميا إلى أن مثل هذا من غرائب قدرته، أو لإظهار قدرته، كذا ذكره الوالد العلامة.
أقول: و يحتمل أن يكون المراد أعطاكم قدرته، و أظهر منكم الأمور التي هي فوق طاقة البشر بقدرته، كما قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: ما قلعت باب خيبر بقوة جسمانية بل بقوة ربانية.
" و خصكم ببرهانه" أي: بالحجج و الدلائل و المعجزات، أو القرآن، أو الأعم من الجميع، و هو أظهر.
[١]سورة الجنّ: ٢٧.