ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٢ - الحديث ٥٨
وَ أُولِي الْحِجَى وَ كَهْفِ الْوَرَى وَ وَرَثَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمَثَلِ الْأَعْلَى وَ الدَّعْوَةِ الْحُسْنَى
" و ذوي النهي"
" و أولي الحجى" الحجى كإلى العقل و الفطنة، كما ذكر في القاموس [١].
" و كهف الورى" أي: ملجأ الخلائق في الدين و الآخرة و الدنيا.
" و ورثة الأنبياء" أي: ورثوا علم الأنبياء و آثارهم، كالتابوت و العصي و خاتم سليمان و عمامة هارون و غيرها.
" و المثل الأعلى" أي: مثل الله نوره تعالى بهم في آية النور، و الأفراد لأنه مثل بجميعهم مع أن نورهم واحد، و المثل أيضا يكون بمعنى الحجة و الصفة، فهم حجج الله و المتصفون بصفاته كأنهم صفاته على المبالغة، كما قال سبحانه" وَ لِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى [٢]" و قال تعالى" وَ لَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ [٣]" و منه يستفاد تأويل الآيتين أيضا.
" و الدعوة الحسنى" يمكن أن يكون المراد أنهم حصلوا بدعاء إبراهيم عليه السلام و غيره من الأنبياء
[١]القاموس المحيط ٤/ ٣١٥.
[٢]سورة النحل: ٦٠.
[٣]سورة الروم: ٢٧.