ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٩ - الحديث ٥٢
وَ خُزَّانَ الْعِلْمِ وَ مُنْتَهَى الْحِلْمِ وَ أُصُولَ الْكَرَمِ وَ قَادَةَ الْأُمَمِ وَ أَوْلِيَاءَ النِّعَمِ وَ عَنَاصِرَ
بيوتهم، أو عليهم لغير الشرائع و الأحكام كالمغيبات، أو الأعم في
ليلة القدر و غيرها فيكون في الشرائع للتأكيد و التبيين، كما يظهر من الأخبار. "
و معدن الرحمة"
" و خزان العلم" فإن جميع العلوم التي نزلت من السماء في الكتب الإلهية، أو جرت على ألسنة الأنبياء مخزونة عندهم مع ما نزلت، أو تنزل عليهم في ليلة القدر و غيرها.
" و منتهى الحلم" أي: محل نهاية الحلم، أو ذا نهايته، أو نهايته مبالغة.
و الحلم: إما بمعنى الأناة و كظم الغيظ، أو العقل، و الأول أظهر.
" و أصول الكرم" الكريم الجواد المعطي، أو الجامع لأنواع الخير و الشرف و الفضائل، و المعنيان و كمالهما فيهم ظاهران. أو المراد أنهم أسباب كرم الله تعالى على العباد في الدنيا و الآخرة.
" و قادة الأمم" أي: طوائف هذه الأمة إلى معرفة الله و طاعته في الدنيا بالهداية، و إلى درجات الجنان في الآخرة بالشفاعة، أو قادة مؤمني جميع الأمم في الآخرة، فإن لهم الشفاعة الكبرى، بل في الدنيا أيضا، لأن بالتوسل إلى أنوارهم المقدسة اهتدى الأنبياء و أممهم.