ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨١ - الحديث ٣٩
حَرِيمُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع خَمْسَةُ فَرَاسِخَ مِنْ أَرْبَعِ جَوَانِبِهِ.
[الحديث ٢]
٢أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيِّ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:حَرَمُ الْحُسَيْنِ ع فَرْسَخٌ فِي فَرْسَخٍ مِنْ أَرْبَعِ جَوَانِبِ الْقَبْرِ
و يدل على أنه إلى خمسة فراسخ حرمه عليه السلام الذي ينبغي تعظيمه و
احترامه و تضاعف فيه الأعمال. و أما تجويز أخذ التربة، فيشكل الاكتفاء به في ذلك، فإن الظاهر من
تربة القبر أن تؤخذ من قرب القبر. لكن روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: طين قبر الحسين عليه السلام
شفاء و إن أخذ على رأس ميل. و في رواية أخرى عنه عليه السلام: يستشفي بما بينه و
بين القبر على رأس أربعة أميال. و في رواية أخرى: يؤخذ طين قبر الحسين عليه السلام
من عند القبر على سبعين باعا في سبعين باعا [١]. نعم ينفع في حكم الصلاة مع صحته، فإن كثيرا من أخبار إتمام الصلاة
ورد بلفظ حرم الحسين عليه السلام كما مر، لكن في بعضها بلفظ الحائر، و في بعضها
عند قبر الحسين عليه السلام. و لا يبعد الاكتفاء في التربة التي يسجد عليها بذلك،
و كل ما كان أقرب فهو أفضل. الحديث الثاني:
قوله عليه السلام: فرسخ في فرسخ الظاهر منه الضرب. و يحتمل أن يكون" في" بمعنى" مع" أي: من كل
[١]روى هذه الروايات و الروايات الأخرى في كامل الزيارة ص ٢٨٠.