ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٠ - الحديث ١
الَّتِي تَحْمِلُ أَبْدَانَكُمْ وَ تَسْتَقِلُّ جِبَالُهَا عَنْ مَرَاسِيهَا إِرَادَةُ الرَّبِّ فِي مَقَادِيرِ أُمُورِهِ تُهْبَطُ إِلَيْكُمْ وَ تَصْدُرُ مِنْ بُيُوتِكُمْ وَ الصَّادِرُ عَمَّا نُقِلَ مِنْ أَحْكَامِ الْعِبَادِ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً
و تسبيح الأرض على نحو ما قال تعالى" وَ إِنْ مِنْ
شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ [١]". أو
المراد تسبيح سكانها من الملائكة و الجن، بل الإنس أيضا، فإن ببركتهم يعبد الله في
روضاتهم و بيوتهم. و يمكن أن يقرأ على البناء للمجهول، أي: تقدس و تنزه و تذكر بالخير
بيوتكم و قبوركم و مواضع آثاركم، كما قال تعالى" فِي بُيُوتٍ أَذِنَ
اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ [٢]" و في
بعض نسخ الكتاب و كامل الزيارة و أكثر نسخ الكافي" تسيخ" [٣] بالياء المثناة من تحت و الخاء المعجمة، أي: تثبت و تستقر، و هو
أظهر. و قال في القاموس: ساخ يسيخ سيخا رسخ. انتهى [٤]. و في الصحاح: رسخ الشيء ثبت و كل راسخ ثابت [٥]. قوله عليه السلام: و تستقل جبالها
و في كامل الزيارة و الكافي [٦]" على مراسيها"، أي: على أماكنها و محال ثبوتها و استقرارها، و في الكافي [٧]" تستقر" مكان" تستقل".
و في الصحاح: رسى الشيء يرسو ثبت، و الرواسي من الجبال الثوابت
[١]سورة الإسراء: ٤٤.
[٢]سورة النور: ٣٦.
[٣]فروع الكافي ٤/ ٥٧٧.
[٤]القاموس المحيط ١/ ٢٦٢.
[٥]صحاح اللغة ١/ ٤٢١.
(٦ و ٧) فروع الكافي ٤/ ٥٧٧، و فيه عن مراسيها.