ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٤ - الحديث ٥
[الحديث ٤]
٤أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ كَتَبَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع- أَنَّ دُرَّةَ بِنْتَ مُقَاتِلٍ تُوُفِّيَتْ فَتَرَكَتْ ضَيْعَةً أَشْقَاصاً فِي مَوْضِعٍ وَ أَوْصَتْ لِسَيِّدِهَا فِي أَشْقَاصِهَا بِمَا يَبْلُغُ أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ وَ نَحْنُ أَوْصِيَاؤُهَا وَ أَحْبَبْنَا أَنْ نُنْهِيَ ذَلِكَ إِلَى سَيِّدِنَا فَإِنْ أَمَرَ بِإِمْضَاءِ الْوَصِيَّةِ عَلَى وَجْهِهَا أَمْضَيْنَاهَا وَ إِنْ أَمَرَ بِغَيْرِ ذَلِكَ انْتَهَيْنَا إِلَى أَمْرِهِ فِي جَمِيعِ مَا يَأْمُرُ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَكَتَبَ ع بِخَطِّهِ لَيْسَ يَجِبُ لَهَا فِي تَرِكَتِهَا إِلَّا الثُّلُثُ وَ إِنْ تَفَضَّلْتُمْ وَ كُنْتُمُ الْوَرَثَةَ كَانَ جَائِزاً لَكُمْ.
[الحديث ٥]
٥عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُلَأَنْ أُوصِيَ بِخُمُسِ مَالِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُوصِيَ بِالرُّبُعِ وَ لَأَنْ أُوصِيَ بِالرُّبُعِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُوصِيَ بِالثُّلُثِ وَ مَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ فَلَمْ يَتَّرِكْ وَ قَدْ بَالَغَ قَالَ وَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَ أَوْصَى بِمَالِهِ كُلِّهِ أَوْ أَكْثَرِهِ فَقَالَ لَهُ الْوَصِيَّةُ تُرَدُّ إِلَى الْمَعْرُوفِ غَيْرِ الْمُنْكَرِ فَمَنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَ أَتَى فِي وَصِيَّتِهِ الْمُنْكَرَ وَ الْجَنَفَ فَإِنَّهَا تُرَدُّ إِلَى الْمَعْرُوفِ وَ يُتْرَكُ لِأَهْلِ الْمِيرَاثِ مِيرَاثُهُمْ وَ قَالَ مَنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فَلَمْ يَتَّرِكْ وَ قَدْ بَلَغَ الْمَدَى ثُمَّ قَالَ لَأَنْ أُوصِيَ بِخُمُسِ مَالِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُوصِيَ بِالرُّبُعِ
في ذلك، فلعله لم يفعل ذلك بقصد أنه من السنن الموظفة، بل إنما فعل
لحبه له صلى الله عليه و آله فوافق الواقع، كما أن الوصية بالثلث أيضا كان على وجه
ما رآه من المصلحة لا على تشريع أمر في الدين. الحديث الرابع:
الحديث الخامس: حسن.