ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٣ - الحديث ٣
فَقَدْ أَضَرَّ بِالْوَرَثَةِ وَ الْوَصِيَّةُ بِالْخُمُسِ وَ الرُّبُعِ أَفْضَلُ مِنَ الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ وَ مَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ فَلَمْ يَتَّرِكْ.
[الحديث ٢]
٢الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ شُعَيْبِ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَمُوتُ مَا لَهُ مِنْ مَالِهِ فَقَالَ لَهُ ثُلُثُ مَالِهِ وَ لِلْمَرْأَةِ أَيْضاً.
[الحديث ٣]
٣عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:كَانَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيُّ بِالْمَدِينَةِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِمَكَّةَ وَ إِنَّهُ حَضَرَهُ الْمَوْتُ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأَوْصَى الْبَرَاءُ إِذَا دُفِنَ أَنْ يُجْعَلَ وَجْهُهُ إِلَى تِلْقَاءِ النَّبِيِّ ص إِلَى الْقِبْلَةِ وَ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فَجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ
و في المغرب قوله" من أوصى بالثلث لم يترك شيئا" الصواب لم
يترك شيئا بالتخفيف مع شيئا، أو بالتشديد من غير ذكر شيئا. و هكذا لفظ علي عليه
السلام" من أوصى بالثلث ما اترك" افتعل من الترك غير معدى إلى مفعول، و
المعنى: أن من أوصى بالثلث لم يترك مما أذن له فيه شيئا. الحديث الثاني:
الحديث الثالث: حسن.
و وصية البراء بالدفن المزبور بدون وصول نص إليه يشبه أن يكون بدعة، فكيف استحق المدح بذلك.
و يمكن أن يقال: لعله استدل على ذلك بالعمومات المتضمنة لتعظيم النبي صلى الله عليه و آله و حبه، أو أنه لما لم يكن سابقا لذلك جهة معينة و كانوا مخيرين