ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٨ - الحديث ٢
[الحديث ١]
١عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يُقِرُّ لِوَارِثٍ بِدَيْنٍ فَقَالَ يَجُوزُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ مَلِيّاً.
[الحديث ٢]
٢أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى لِبَعْضِ وَرَثَتِهِ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ دَيْناً فَقَالَ إِنْ كَانَ الْمَيِّتُ مَرْضِيّاً فَأَعْطِهِ الَّذِي أَوْصَى لَهُ
الثلث مطلقا. و فسرت التهمة بالظن المستند إلى القرائن الحالية أو المقالية، على
أن المقر لم يقصد الإخبار بالحق، و إنما قصده تخصيص المقر له أو منع الوارث عن حقه
أو بعضه و التبرع به للغير، و لعل اعتبار التهمة و عدمها مطلقا أقوى. الحديث الأول:
قوله عليه السلام: إذا كان مليا قال الوالد العلامة روح الله روحه: أي الوارث الذي أقر له، و ملاءته قرينة صدقه أو المقر، و يكون المراد الصدق و الأمانة مجازا أو في الثلث و ما دونه، بأن يبقى ملاءته بعد الإقرار بالثلثين، و هو الظاهر مما فهمه الأصحاب.
الحديث الثاني: صحيح بالسند الأول و موثق بالسند الثاني.
قوله عليه السلام: مرضيا لعل المراد غير متهم، و كان العلامة رحمه الله أخذ العدالة من هذا الخبر.