ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٠ - الحديث ٥
مَا أَرَادَهُ فَيَكُونُ تَلْخِيصُ الْكَلَامِ أَنَّ لَهُ أَنْ يَأْبَى عَلَيْهِ وَ لَا يُجِيبَهُ إِلَى مُلْتَمَسِهِ وَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا عَلَى حَالٍ.
[الحديث ٥]
٥مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُفَقَالَ نَسَخَتْهَا الَّتِي بَعْدَهَا قَوْلُهُ تَعَالَى- فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً قَالَ يَعْنِي الْمُوصَى إِلَيْهِ إِنْ خَافَ جَنَفاً مِنَ الْمُوصِي إِلَيْهِ فِي ثُلُثِهِ فِيمَا أَوْصَى بِهِ إِلَيْهِ مِمَّا لَا يَرْضَى اللَّهُ بِهِ مِنْ خِلَافِ
أو متجوزا به فيه بقرينة الألفاظ الباقية، و هذا أجود [١]. الحديث الخامس:
قوله: من الموصى إليه على صيغة اسم الفاعل، كما أن السابق على صيغة اسم المفعول.
قوله عليه السلام: نسختها لعل المراد بالنسخ هنا المعنى اللغوي الذي يشمل التخصيص أيضا، فإن هذا بمنزلة استثناء و تخصيص عما ذكر في الآية السابقة.
قوله تعالى فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً [٢] قال الفاضل الأردبيلي نور الله مرقده: الجنف الجور، و هو الميل عن الحق، قاله في مجمع البيان.
[١]المسالك ١/ ٤١٣.
[٢]سورة البقرة: ١٨٢.