ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٧ - الحديث ٣
وَ يَقْضُوا دَيْنَهُ لِمَنْ صَحَّ عَلَى الْمَيِّتِ بِشُهُودٍ عُدُولٍ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ الْأَوْصِيَاءُ الصِّغَارُ فَوَقَّعَ ع نَعَمْ عَلَى الْأَكَابِرِ مِنَ الْوُلْدِ أَنْ يَقْضُوا دَيْنَ أَبِيهِمْ وَ لَا يَحْبِسُوهُ بِذَلِكَ.
[الحديث ٣]
٣مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ:كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع رَجُلٌ
جواز تصرف الكبير قبل بلوغ الصغير، مضافا إلى الخبرين أنه في تلك
الحال وصي منفرد، و إنما التشريك بعد البلوغ، كما قال: أنت وصيي و إذا حضر فلان
فهو شريكك. و من ثم لم يكن للحاكم أن يداخله، و لا أن يضم إليه آخر ليكون نائبا عن
الصغير. و أما إذا بلغ الصغير فلا يجوز للبالغ التفرد. و قال في الشرائع: و لو مات الصبي أو بلغ فاسد العقل، كان للعاقل
الانفراد و لم يداخله الحاكم [١]. انتهى. و قد تردد في هذا الحكم العلامة في التذكرة و الشهيد في الدروس. و قال في المسالك: اعلم أن صحة الوصية إلى الصبي منضما إلى البالغ
خلاف الأصل، لأنه ليس من أهل الولاية، و لكن جاز ذلك للنص، فلا يلزم الصحة منه في
الوصية إليه مستقلا، و إن شرط البلوغ في تصرفه و كان ذلك في معنى المنضم، وقوفا
فيما خالف الأصل على مورده [٢]. قوله عليه السلام: نعم على الأكابر
الحديث الثالث: صحيح.
[١]شرائع الإسلام ٢/ ٢٥٦.
[٢]المسالك ٢/ ٤١٢.