ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٢ - الحديث ١
بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى وَ لا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَقَالَ وَ ذَلِكَ إِنِ ارْتَابَ وَلِيُّ الْمَيِّتِ فِي شَهَادَتِهِمَا فَإِنْ عَثَرَ عَلَى أَنَّهُمَا شَهِدَا بِالْبَاطِلِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْقُضَ شَهَادَتَهُمَا حَتَّى يَجِيءَ شَاهِدَانِ فَيَقُومَانِ مَقَامَ الشَّاهِدَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَ مَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ نُقِضَ شَهَادَةُ الْأَوَّلَيْنِ وَ جَازَتْ شَهَادَةُ الْآخَرَيْنِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ-
ظهور المسقط [١]. قوله: فيقسمان بالله
و قال الفاضل الأردبيلي نور الله ضريحه: أي إن ارتاب أو شك الوارث في صدقهم أو الحكام، فهو اعتراض بناء على قاعدتهم بين القسم و المقسم عليه.
و قال أيضا:" لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً" أي قليلا، يعني لا نستبدل بالله أو بالقسم عوضا من الدنيا، فإن كل ما في الدنيا قليل بالنسبة إلى الآخرة و عقابه" وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى" يعني: يقسمان و يقولان لا نحلف بالله كاذبا و لو كان المحلوف له قريبا منا [٢].
انتهى.
" وَ لا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ" أي: الشهادة التي أمر الله بإقامتها.
قوله تعالى ذلِكَ أَدْنى قال البيضاوي: أي الحكم الذي تقدم، أو تحليف الشاهد" عَلى وَجْهِها"
[١]المسالك ١/ ٤٠٤. [٢]زبدة البيان ص ٤٧٥.