ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٨ - الحديث ٢
قَالَ فَقَالَ النِّكَاحُ جَائِزٌ وَ أَيُّهُمَا أَدْرَكَ كَانَ لَهُ الْخِيَارُ وَ إِنْ مَاتَا قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَا فَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا وَ لَا مَهْرَ إِلَّا أَنْ يَكُونَا قَدْ أَدْرَكَا وَ رَضِيَا قُلْتُ فَإِنْ أَدْرَكَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ قَالَ يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَيْهِ إِنْ هُوَ رَضِيَ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ قَدْ أَدْرَكَ قَبْلَ الْجَارِيَةِ وَ رَضِيَ بِالنِّكَاحِ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تُدْرِكَ الْجَارِيَةُ أَ تَرِثُهُ قَالَ نَعَمْ يُعْزَلُ مِيرَاثُهَا مِنْهُ حَتَّى تُدْرِكَ وَ تَحْلِفَ بِاللَّهِ مَا دَعَاهَا إِلَى أَخْذِ الْمِيرَاثِ إِلَّا رِضَاهَا بِالتَّزْوِيجِ ثُمَّ يُدْفَعُ إِلَيْهَا الْمِيرَاثُ وَ نِصْفُ الْمَهْرِ قُلْتُ فَإِنْ مَاتَتِ الْجَارِيَةُ وَ لَمْ تَكُنْ أَدْرَكَتْ أَ يَرِثُهَا الزَّوْجُ قَالَ لَا لِأَنَّ لَهَا الْخِيَارَ إِذَا أَدْرَكَتْ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ أَبُوهَا هُوَ الَّذِي زَوَّجَهَا قَبْلَ أَنْ تُدْرِكَ قَالَ يَجُوزُ عَلَيْهَا تَزْوِيجُ الْأَبِ- وَ يَجُوزُ عَلَى الْغُلَامِ وَ الْمَهْرُ عَلَى الْأَبِ لِلْجَارِيَةِ
و قال في المسالك: لا إشكال في صحة عقد الصغير إذا زوجه أبواه أو جده
له و ترتب أحكامه التي من جملتها الإرث. و إذا زوجهما غير الولي، فهو فضولي تتوقف
صحته على إجازة الولي أو إجازتهما بعد الكمال، فإن أجاز الولي فذاك و إلا تربص
بهما إلى حين الكمال، فإن مات أحدهما قبل ذلك بطل أيضا، كما لو مات الكبير المعقود
له فضولا قيل الإجازة. و إن بلغ أحدهما و رشد و الآخر حي عرضت عليه الإجازة، فإن أجاز لزم
من حينه و بقي موقوفا على إجازة الآخر بعد كماله، فإن مات قبلها بطل أيضا، و إن
مات المجيز أولا ثم كمل الآخر، فإن رد العقد بطل أيضا، و هذا كله لا إشكال فيه. و إن أجازه فقد روى أبو عبيدة الحذاء عن الباقر عليه السلام أنه يحلف
أنه لم يدعه إلى الإجازة الرغبة في الميراث، و يعطى نصيبه من الميراث، و عليها عمل
الأصحاب، و موردها الصغيرين كما ذكر. و لو زوج أحدهما الولي، أو كان أحدهما بالغا رشيدا و زوج الآخر
الفضولي