ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٢ - الحديث ١٣
حَتَّى يُدْرِكُوا قِيلَ لَهُ كَيْفَ يُنْفِقَانِ قَالَ فَقَالَ يُخْرِجُ وَارِثُ الثُّلُثَيْنِ ثُلُثَيِ النَّفَقَةِ وَ يُخْرِجُ وَارِثُ الثُّلُثِ ثُلُثَ النَّفَقَةِ فَإِذَا أَدْرَكُوا قَطَعَا النَّفَقَةَ عَنْهُمْ قِيلَ لَهُ فَإِنْ أَسْلَمَ الْأَوْلَادُ وَ هُمْ صِغَارٌ قَالَ فَقَالَ يُدْفَعُ مَا تَرَكَ أَبُوهُمْ إِلَى الْإِمَامِ حَتَّى يُدْرِكُوا فَإِنْ بَقُوا عَلَى الْإِسْلَامِ دَفَعَ الْإِمَامُ مِيرَاثَهُمْ إِلَيْهِمْ وَ إِنْ لَمْ يَتِمُّوا عَلَى الْإِسْلَامِ إِذَا أَدْرَكُوا دَفَعَ الْإِمَامُ مِيرَاثَهُ إِلَى ابْنِ أَخِيهِ وَ ابْنِ أُخْتِهِ الْمُسْلِمَيْنِ يَدْفَعُ إِلَى ابْنِ أَخِيهِ ثُلُثَيْ مَا تَرَكَ وَ إِلَى ابْنِ أُخْتِهِ ثُلُثَ مَا تَرَكَ
و قال في المسالك: قد تقرر أن الولد يتبع أبويه في الكفر كما يتبعهما
في الإسلام، و أن من أسلم من الأقارب الكفار بعد اقتسام الورثة المسلمين لا يرث، و
من أسلم قبله يشارك أو يخص. لكن أكثر الأصحاب خصوصا المتقدمين منهم كالشيخين و الصدوق و الأتباع
على استثناء صورة واحدة، و هي ما إذا خلف الكافر أولادا صغارا غير تابعين في
الإسلام لأحد و ابن أخ و ابن أخت مسلمين، فأوجبوا على الوارثين المذكورين أن ينفقا
على الأولاد بنسبة استحقاقهما من التركة إلى أن يبلغ الأولاد، فإن أسلموا دفعت
إليهم التركة، و إلا استقر ملك المسلمين عليها، و استندوا في ذلك إلى صحيحة مالك
بن أعين. و قد اختلف في تنزيل هذه الرواية لكونها معتبرة الإسناد على طرق
أربع: أولها: أن المانع من الإرث هنا الكفر، و هو مفقود في الأولاد، و هو
ضعيف، لأن المانع عدم الإسلام و هو حاصل، بل الكفر أيضا حاصل بالتبعية. و ثانيها: تنزيلها على أن الأولاد أظهروا الإسلام، لكن لما لم يعتد
به لصغرهم كان إسلاما مجازيا، بل قال بعضهم بصحة إسلام الصغير، فكان قائما مقام
إسلام الكبير لا في استحقاق الإرث، بل في المراعاة و منعهما من القسمة الحقيقية
إلى