ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٥ - الحديث ١
إِذَا تَزَوَّجَ بِأَحَدِ الْمُحَرَّمَاتِ مِنْ جِهَةِ النَّسَبِ فِي شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ كَثِيرٌ مِمَّنْ تَبِعَهُ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ إِنَّهُ لَا يُوَرَّثُ إِلَّا مِنْ جِهَةِ النَّسَبِ وَ السَّبَبِ اللَّذَيْنِ يَجُوزَانِ فِي شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ فَأَمَّا مَا لَا يَجُوزُ فِي شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ لَا يُوَرَّثُ مِنْهُ عَلَى حَالٍ وَ قَالَ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ وَ قَوْمٌ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ مِمَّنْ تَبِعُوهُ عَلَى قَوْلِهِ إِنَّهُ يُوَرَّثُ مِنْ جِهَةِ النَّسَبِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ إِنْ كَانَ حَاصِلًا عَنْ سَبَبٍ لَا يَجُوزُ فِي شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ فَأَمَّا السَّبَبُ فَلَا يُوَرَّثُ مِنْهُ إِلَّا بِمَا يَجُوزُ فِي شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ وَ الصَّحِيحُ عِنْدِي أَنَّهُ يُوَرَّثُ الْمَجُوسِيُّ مِنْ جِهَةِ النَّسَبِ وَ السَّبَبِ مَعاً سَوَاءٌ كَانَا مِمَّا يَجُوزُ فِي شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ أَوْ لَا يَجُوزُ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ الْخَبَرُ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ عَنِ السَّكُونِيِّ وَ مَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا مِنْ خِلَافِ ذَلِكَ لَيْسَ بِهِ أَثَرٌ عَنِ الصَّادِقِينَ ع وَ لَا عَلَيْهِ دَلِيلٌ مِنْ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ بَلْ إِنَّمَا قَالُوهُ لِضَرْبٍ مِنَ الِاعْتِبَارِ- وَ ذَلِكَ عِنْدَنَا مُطَّرَحٌ بِالْإِجْمَاعِ وَ أَيْضاً فَإِنَّ هَذِهِ الْأَنْسَابَ وَ الْأَسْبَابَ وَ إِنْ كَانَا غَيْرَ جَائِزَيْنِ فِي شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ فَهُمَا جَائِزَانِ عِنْدَهُمْ وَ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُ مِمَّا يُسْتَحَلُّ بِهِ الْفُرُوجُ وَ لَا تُسْتَبَاحُ بِغَيْرِهِ فَجَرَى مَجْرَى الْعَقْدِ فِي شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ أَ لَا تَرَى إِلَى مَا
رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا سَبَّ مَجُوسِيّاً بِحَضْرَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَزَبَرَهُ وَ نَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ
و هو خيرة الفضل بن شاذان، و نقله المحقق عن المفيد و استحسنه. و ثالثها: أنهم يرثون بالصحيح و الفاسد منهما، و هو اختيار الشيخ في
النهاية و كتابي الأخبار و أتباعه و سلار [١]. انتهى. و أقول: هذا الخبر يدل على التوارث بالسبب الفاسد، و يمكن الاستدلال
على النسب بالأولوية، أو بعدم القائل بالفصل.
[١]المسالك ٢/ ٣٤٤.