ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٤ - الحديث ١٤
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَدْ بَيَّنَّا فِي كِتَابِ النِّكَاحِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّهُ إِذَا وَطِئَ الْجَارِيَةَ اثْنَانِ بَعْدَ انْتِقَالِ الْمِلْكِ مِنْ وَاحِدٍ إِلَى الْآخَرِ فَيُلْحَقُ الْوَلَدُ بِمَنْ تَكُونُ عِنْدَهُ الْجَارِيَةُ وَ أَوْرَدْنَا فِي ذَلِكَ الْأَخْبَارَ وَ مَتَى وَطِئَاهَا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ وَ هُمَا شَرِيكَانِ مِنْ غَيْرِ انْتِقَالِ الْمِلْكِ مِنْ وَاحِدٍ إِلَى الْآخَرِ أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا فَمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ أُلْحِقَ الْوَلَدُ بِهِ فَلَا مَعْنَى لِتَكْرَارِهِ هَاهُنَا وَ الْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّهُ مُوَافِقٌ لِمَذَاهِبِ بَعْضِ الْعَامَّةِ كَمَا خَرَجَ غَيْرُهُ مِنَ الْأَخْبَارِ كَذَلِكَ
قال محمد بن الحسن: قد بينا في كتاب النكاح من هذا الكتاب أنه إذا
وطئ الجارية اثنان بعد انتقال الملك من واحد إلى الآخر فيلحق الولد بمن تكون عنده
الجارية، و أوردنا في ذلك الأخبار. و متى وطئاها في طهر واحد و هما شريكان من غير
انتقال الملك من واحد إلى الآخر أقرع بينهما فمن خرج اسمه ألحق الولد به فلا معنى
لتكراره هاهنا، و الوجه في هذا الخبر أنه خرج مخرج التقية، لأنه موافق لمذاهب بعض
العامة كما خرج غيره من الأخبار كذلك.