ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٠ - الحديث ٩
فَأَمَّا مَا تَضَمَّنَ خَبَرُ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ مِنْ قَوْلِهِ إِنْ لَمْ يُخَلِّفِ الْمُكَاتَبُ شَيْئاً فَلَا سَبِيلَ عَلَى الِابْنِ فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَا سَبِيلَ عَلَيْهِ بِأَكْثَرَ مِمَّا بَقِيَ عَلَى أَبِيهِ وَ لَا يَرْجِعُ كُلُّهُ رِقّاً لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَسْعَى فِيمَا بَقِيَ عَلَى أَبِيهِ لِيَصِيرَ حُرّاً يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٨]
٨الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ مِهْزَمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمُكَاتَبِ يَمُوتُ وَ لَهُ وُلْدٌ فَقَالَ إِنْ كَانَ اشْتُرِطَ عَلَيْهِ فَوُلْدُهُ مَمَالِيكُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنِ اشْتُرِطَ عَلَيْهِ سَعَى وُلْدُهُ فِي مُكَاتَبَةِ أَبِيهِمْ وَ عَتَقُوا إِذَا أَدَّوْا.
[الحديث ٩]
٩ وَ أَمَّا مَا رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي مُكَاتَبٍ مَاتَ وَ قَدْ أَدَّى مِنْ مُكَاتَبَتِهِ شَيْئاً وَ تَرَكَ مَالًا وَ لَهُ وِلْدَانٌ أَحْرَارٌ فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً ع كَانَ يَقُولُ يُجْعَلُ مَالُهُ بَيْنَهُمْ بِالْحِصَصِ.
فَالْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ الْمَالَ يُجْعَلُ بَيْنَهُمْ بِالْحِصَصِ إِذَا أَدَّوْا بَقِيَّةَ مَا عَلَى
الحديث الثامن:
و يمكن حمله على ما إذا رضوا بالسعي، و خبر مالك على عدم إخبارهم عليه، كما قال به بعض الأصحاب، أو يحمل هذا على قدرتهم على السعي و ذاك على عجزهم.
و يمكن أن يقال: لما لزم حمل الخبر هناك على ما إذا كاتب الأولاد مع أبيهم فيمكن أن يكون المراد هناك لا يلزمهم السعي في مكاتبة أبيهم، بل يلزمهم السعي لفك أنفسهم، لكونهم أيضا مكاتبين كأبيهم.
الحديث التاسع: مجهول.
قوله: فالوجه في هذا الخبر لا حاجة إلى هذا التأويل، إذ مورد الرواية الأولاد الأحرار، و مورد الروايات