ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٩ - الحديث ٧
الْبَاقِي لِابْنِ الْمُكَاتَبِ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ مَاتَ وَ نِصْفُهُ حُرٌّ وَ نِصْفُهُ عَبْدٌ لِلَّذِي كَاتَبَهُ فَابْنُ الْمُكَاتَبِ كَهَيْئَةِ أَبِيهِ نِصْفُهُ حُرٌّ وَ نِصْفُهُ عَبْدٌ لِلَّذِي كَاتَبَ أَبَاهُ فَإِنْ أَدَّى إِلَى الَّذِي كَاتَبَ أَبَاهُ مَا بَقِيَ عَلَى أَبِيهِ فَهُوَ حُرٌّ لَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذَا الْخَبَرُ وَ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ فِي صَدْرِ الْبَابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ أَعْمَلُ وَ بِهِ أُفْتِي وَ هُوَ أَنَّ الْمَوْلَى يَرِثُ مِنْ تَرِكَةِ الْمُكَاتَبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَشْرُوطاً عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ مِنْ عُبُودِيَّتِهِ وَ يَكُونُ الْبَاقِي لِوَلَدِهِ وَ يَلْزَمُهُ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَى مَوْلَى أَبِيهِ مَا كَانَ بَقِيَ عَلَى أَبِيهِ لِيَصِيرَ هُوَ حُرّاً وَ يَسْتَحِقَّ مَا يَبْقَى مِنَ الْمَالِ وَ لَا يُنَافِي ذَلِكَ الْخَبَرَ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ وَ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ مِنْ أَنَّهُ إِذَا أَدَّى مَا بَقِيَ عَلَى أَبِيهِ كَانَ مَا يَبْقَى لَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ أَنَّهُ إِذَا أَدَّى مَا بَقِيَ عَلَى أَبِيهِ مِنْ أَصْلِ الْمَالِ أَوْ مِمَّا يُصِيبُهُ وَ إِذَا احْتَمَلَ ذَلِكَ حَمَلْنَاهَا عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَدَّى مَا بَقِيَ عَلَى أَبِيهِ مِمَّا يَخُصُّهُ ثُمَّ يَبْقَى بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ كَانَ لَهُ وَ عَلَى هَذَا تَسْلَمُ جَمِيعُ الْأَخْبَارِ.
[الحديث ٧]
٧ وَ أَمَّا مَا رَوَاهُالْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عفِي مُكَاتَبٍ يَمُوتُ وَ قَدْ أَدَّى بَعْضَ مُكَاتَبَتِهِ وَ لَهُ ابْنٌ مِنْ جَارِيَةٍ وَ تَرَكَ مَالًا قَالَ يُؤَدِّي ابْنُهُ بَقِيَّةَ مُكَاتَبَتِهِ وَ يَعْتِقُ وَ يَرِثُ مَا بَقِيَ.
فَالْوَجْهُ فِيهِ أَيْضاً مَا قَدَّمْنَاهُ فِي خَبَرِ غَيْرِهِ سَوَاءً
قوله: و إذا احتمل ذلك
الحديث السابع: صحيح.