ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٣ - الحديث ٣٠
[الحديث ٢٩]
٢٩الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْحَمِيلِ قَالَ وَ أَيُّ شَيْءٍ الْحَمِيلُ فَقُلْتُ الْمَرْأَةُ تُسْبَى مِنْ أَرْضِهَا وَ مَعَهَا الْوَلَدُ الصَّغِيرُ فَتَقُولُ هُوَ ابْنِي وَ الرَّجُلُ يُسْبَى فَيَلْقَاهُ أَخُوهُ فَيَقُولُ هُوَ أَخِي وَ يَتَعَارَفَانِ وَ لَيْسَ لَهُمَا عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةٌ إِلَّا قَوْلُهُمَا قَالَ فَقَالَ فَمَا يَقُولُ مَنْ قِبَلَكُمْ قُلْتُ لَا يُوَرِّثُونَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةٌ إِنَّمَا كَانَتْ وِلَادَةٌ فِي الشِّرْكِ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ إِذَا جَاءَتْ بِابْنِهَا أَوِ ابْنَتِهَا مَعَهَا لَمْ تَزَلْ مُقِرَّةً بِهِ وَ إِذَا عَرَفَ أَخَاهُ وَ كَانَ ذَلِكَ فِي صِحَّةٍ مِنْ عُقُولِهِمَا لَا يَزَالانِ مُقِرَّيْنِ بِذَلِكَ وَرِثَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً.
[الحديث ٣٠]
٣٠أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلَيْنِ حَمِيلَيْنِ جِيءَ بِهِمَا مِنْ أَرْضِ الشِّرْكِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ أَنْتَ أَخِي فَعُرِفَا بِذَلِكَ
و في الثانية يوصي له بالمال و الدار معا، لضعف التهمة. الحديث التاسع و العشرون:
الحديث الثلاثون: صحيح.
و ذهب الأصحاب إلى أن نسب الولد الصغير يثبت بإقرار الأب، و لا يشترط تصديق الولد، و في الأم خلاف، و في غير الولد يشترط تصديق المقر له، فيثبت للتوارث بينهما، و لا يتعدى إلا مع البينة، و في الولد البالغ خلاف، و المشهور اعتبار التصديق.
و قال في النهاية: فيه" الحميل لا يورث إلا ببينة" هو الذي يحمل من بلاده صغيرا إلى دار الإسلام. و قيل: هو المحمول النسب، و ذلك أن يقول الرجل لإنسان هذا أخي أو ابني ليزوي ميراثه عن مواليه و لا يصدق إلا ببينة [١]. انتهى.
[١]نهاية ابن الأثير ١/ ٤٤٢.