ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٩ - الحديث ٢٢
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الَّذِي أَعْمَلُ عَلَيْهِ وَ أُفْتِي بِهِ هُوَ مَا تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الرِّوَايَاتُ مِنْ أَنَّ وَلَدَ الزِّنَى لَا يَرِثُ وَ لَا يُورَثُ مِنْهُ الْوَالِدَانِ وَ مَنْ يَتَقَرَّبُ بِهِمَا وَ يَكُونُ مِيرَاثُهُ لِمَنْ يَضْمَنُ جَرِيرَتَهُ أَوْ لِإِمَامِ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ الْمِيرَاثَ إِنَّمَا يَثْبُتُ بِالْأَنْسَابِ الصَّحِيحَةِ فِي شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ وَ وَلَدُ الزِّنَى لَا نَسَبَ لَهُ صَحِيحاً.
[الحديث ٢١]
٢١ فَأَمَّا مَا رَوَاهُعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ قَالَ:مِيرَاثُ وَلَدِ الزِّنَى لِقَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ عَلَى نَحْوِ مِيرَاثِ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ.
فَهَذِهِ رِوَايَةٌ مَوْقُوفَةٌ لَمْ يُسْنِدْهَا يُونُسُ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ ع وَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ اخْتِيَارَهُ لِنَفْسِهِ لَا مِنْ جِهَةِ الرِّوَايَةِ بَلْ لِضَرْبٍ مِنَ الِاعْتِبَارِ وَ مَا هَذَا حُكْمُهُ لَا يُعْتَرَضُ بِهِ الْأَخْبَارُ الْكَثِيرَةُ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا.
[الحديث ٢٢]
٢٢ فَأَمَّا مَا رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ
الإقرار. و يمكن أن يكون المراد بالادعاء أن يضمن جريرته. و قال في الدروس: الزنا يقطع النسبة من الأبوين، فلا يرثان الولد و
لا يرثهما و لا من يتقرب بهما، و إنما يرثه ولده و زوجته ثم المعتق ثم الضامن ثم
الإمام، و روى إسحاق بن عمار أنه ترثه أمه و إخوته منها أو عصبتها، و كذا في رواية
يونس و هو قول ابن الجنيد و الصدوق و الحلبي، و نسب الشيخ الأولى إلى توهم الراوي
أنه كولد الملاعنة، و الثانية إلى الشذوذ مع أنها مقطوعة، و روى حنان عن الصادق
عليه السلام إذا أقر به الأب ورثه، و هي مطرحة [١]. الحديث الحادي و العشرون:
الحديث الثاني و العشرون: ضعيف على المشهور، حسن موثق على الأظهر.
[١]الدروس ص ٢٥٦.