ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٢ - الحديث ٢
عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ:مَاتَ مَوْلًى لِعَلِيٍّ ع فَقَالَ انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لَهُ وَارِثاً فَقِيلَ لَهُ ابْنَتَانِ بِالْيَمَامَةِ مَمْلُوكَتَانِ فَاشْتَرَاهُمَا مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِمَا بَقِيَّةَ الْمِيرَاثِ
و المشهور بين الأصحاب أنه لا يشتري المملوك إذا كان وارث غيره، و لو
كان معتقا أو ضامن جريرة، فينبغي حمل هذا الخبر على أنه عليه السلام تبرع بذلك،
لأنه كان مولى، و لا خلاف بين الأصحاب في وجوب فك الوارث في الجملة. و اختلف في أنه هل يختص الفك بالأبوين؟ كما ذهب إليه سلار و ابنا
بابويه، أو هما مع الولد؟ كما ذهب إليه المفيد و ابن إدريس و جماعة، أو بإضافة
باقي الأقارب دون الأسباب، كما ذهب إليه ابن الجنيد و القاضي و جماعة، أو بإضافة
الأسباب أيضا، أي: الزوج و الزوجة؟ كما هو فتوى الشيخ في النهاية و ظاهر ابن زهرة. و كذا اختلف فيما لو قصر المال عن الثمن، فقيل: لا يفك الميراث
للإمام. و قيل: يفك بما وجد و يسعى في الباقي. و لو كان العبد قد انعتق بعضه
ورث من نصيبه بقدر حريته، كما لو ترك ابنا واحدا نصفه مملوك يرث نصف المال و
الباقي للأقارب البعيد، و إن لم يكن وارث غيره يشتري النصف الآخر و يعتق و البيع
في الجميع قهري. و قال في الدروس: لو قصر المال عن قيمته لم يفك على الأظهر، و نقل
الأصحاب قولا بالفك و يسعى في الباقي. و قال الفضل بن شاذان: يفك إلى أن يقصر
المال عن جزء من ثلاثين جزءا من قيمته، فلا يفك أخذا من عدة الشهور، و زعم أن
الأمة لو تجاوزت قيمتها دية الحرة ردت إليهما، حكاهما عنه الكليني ساكتا عليهما. و
يقهر المالك على البيع لو امتنع، و المدبر و المكاتب كالقن. و لو كان المدبر صالحا