ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٠ - الحديث ١١
.........
هذا الفرد بخصوصه في مراد جده عليه السلام. و قال في الشرائع: لا يرث ابن عم مع عم و لا من هو أبعد مع أقرب إلا
في مسألة واحدة، و هي ابن عم لأب و أم مع عم لأب، فابن العم أولى ما دامت الصورة
على حالها [١]. و قال في المسالك: هذه هي المسألة المعروفة بالإجماعية المخالفة
للأصول المقررة، و ليس في حكمها خلاف لأحد من الطائفة، و قد حصل الخلاف في تأثير
بعض التغييرات، فمنها تغيرهما بتعددهما أو تعدد أحدهما، فذهب جماعة منهم الشهيد
إلى عدم تغير الحكم بذلك، و منها ما لو كان معهما زوج أو زوجة، و الشهيد هنا على
أصله كالسابق. و أما تغيرهما بالذكورة و الأنوثة فيهما و في أحدهما، فالأقوى تغير
الحكم خلافا للشيخ. و منها تغيرها بانضمام الخال و الخالة، و الإشكال في هذه أقوى. و قد اختلف فيها أقول العلماء، و جملة الأوجه المعتبرة فيها أربعة: أولها حرمان ابن العم و مقاسمة العم و الخال المال أثلاثا. و ثانيها حرمان العم خاصة و جعل المال للخال و ابن العم. و ثالثها حرمان العم و ابن العم معا و اختصاص المال بالخال. و رابعها حرمان العم و الخال و جعل المال كله لابن العم، و الأول
أقوى [٢]. انتهى. و قال في النهاية: و فيه" الأنبياء أولاد علات" أولاد
العلات الذين أمهاتهم مختلفة و أبوهم واحد، أراد أن إيمانهم واحد و شرائعهم
مختلفة، و منه حديث علي عليه السلام" يتوارثون بنو الأعيان من الأخوة دون بني
العلات" أي: تتوارث الإخوة للأب و الأم و هم الأعيان دون الإخوة للأب إذا
اجتمعوا معهم [٣].
[١]شرائع الإسلام ٤/ ٣٠. [٢]المسالك ٢/ ٣٢٩. [٣]شرائع الإسلام ٤/ ٢٩١.