ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٦ - الحديث ٦
[الحديث ٦]
٦عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ جَمِيعاً عَنْ
" قُلِ
اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ"
و قيل: منصوب المحل على الحال من المستكن في" هلك"، أي: ليس له ولد أصلا بواسطة و غيرها، ذكرا كان أو أنثى، و الظاهر أنه مقيد بعدم الوالد أيضا للإجماع، و لأن الكلام في الكلالة، و هي من لا يكون له ولد و لا والد" وَ لَهُ أُخْتٌ" أي: للأب و الأم، أو للأب فقط إذا انفردت عن ذكر مساو لها في القرب و الواو يحتمل الحال و العطف" فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ" أخوها" وَ هُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ" أي الأخ للأب و الأم، أو للأب فقط المتفرد يرث جميع ميراث الأخت إذا لم يكن لها ولد أصلا،" فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ" الضمير لمن يرث بالأختية، و تثنيته محمولة على المعنى، و فائدة الإخبار عنه بالاثنتين التنبيه على أن الحكم باعتبار العدد دون الصغر و الكبر و غيرهما، كذا ذكره البيضاوي [١].
و في المجمع: لأحد أمرين إما أن يكون تأكيدا للمضمر، كما تقول: فعلت أنا. و إما أن يبين أن المطلوب في ذلك العدد دون غيره من الصفات [٢].
" فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ" كالبنتين فصاعدا" وَ إِنْ كانُوا" أي: الورثة" إِخْوَةً رِجالًا وَ نِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ".
قال البيضاوي: أصله و إن كانوا إخوة و أخوات فغلب الذكر [٣].
الحديث السادس: حسن.
[١]تفسير البيضاوي ١/ ٣٢٠.
[٢]مجمع البيان ٢/ ١٤٨.
[٣]تفسير البيضاوي ١/ ٣٢١.