ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٥ - الحديث ٥
يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ الْإِخْوَةَ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأُمِّ خَاصَّةً وَ قَالَ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ- يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ يَعْنِي أُخْتاً لِأُمٍّ وَ أَبٍ أَوْ أُخْتاً لِأَبٍ- فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ ... وَ إِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَ نِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَهُمُ الَّذِينَ يُزَادُونَ وَ يُنْقَصُونَ وَ كَذَلِكَ أَوْلَادُهُمُ الَّذِينَ يُزَادُونَ وَ يُنْقَصُونَ وَ لَوْ أَنَّ امْرَأَةً تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَ إِخْوَتَهَا لِأُمِّهَا وَ أُخْتَيْهَا لِأَبِيهَا كَانَ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ لِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ سَهْمَانِ وَ بَقِيَ سَهْمٌ فَهُوَ لِلْأُخْتَيْنِ لِلْأَبِ وَ إِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَهُوَ لَهَا لِأَنَّ الْأُخْتَيْنِ لَوْ كَانَتَا أَخَوَيْنِ لِأَبٍ لَمْ يُزَادَا عَلَى مَا بَقِيَ وَ لَوْ كَانَتْ وَاحِدَةً أَوْ كَانَ مَكَانَ الْوَاحِدِ أَخٌ لَمْ يُزَدْ عَلَى مَا بَقِيَ وَ لَا تُزَادُ أُنْثَى مِنَ الْأَخَوَاتِ وَ لَا مِنَ الْوُلْدِ عَلَى مَا لَوْ كَانَ ذَكَراً لَمْ يُزَدْ عَلَيْهِ
لكل واحد من الأخ و الأخت من الأم سدس جميع ما ترك. و على الثاني من
كون رجل وارثا، فالضمير راجع إلى الرجل و إلى أخيه أو أخته. قيل: و لا يبعد أن يقال: إن قوله" فَلِكُلِّ واحِدٍ
مِنْهُمَا السُّدُسُ"
و في مجمع البيان: لا خلاف بين الأمة في أن الأخوة و الأخوات من قبل الأم يتساوون في الميراث [١].
و ثانيهما: قوله تعالى" يَسْتَفْتُونَكَ [٢]" أي: في الكلالة، كما يدل عليه قوله
[١]مجمع البيان ٢/ ١٧.
[٢]سورة النساء: ١٧٦.