ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٣ - الحديث ٥
امْرَأَةٌ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَ إِخْوَتَهَا وَ أَخَوَاتِهَا لِأَبِيهَا فَقَالَ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ لِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ الذَّكَرُ وَ الْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ وَ بَقِيَ سَهْمٌ لِلْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِلِأَنَّ السِّهَامَ لَا تَعُولُ وَ لَا يُنْقَصُ الزَّوْجُ مِنَ النِّصْفِ وَ لَا الْإِخْوَةُ مِنَ الْأُمِّ مِنْ ثُلُثِهِمْ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِوَ إِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا السُّدُسُ وَ الَّذِي عَنَى اللَّهُ- وَ إِنْ كانَ رَجُلٌ
قوله عليه السلام: الذكر و الأنثى فيه سواء
أحدهما: قوله" إِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً [٢]". قال الطبرسي رحمه الله:
أصل الكلالة الإحاطة، و منه الأكيل لإحاطته بالرأي، و منه الكل لإحاطته بالعدد، فالكلالة تحيط بأصل النسب الذي هو الولد و الوالد. و قال أبو مسلم: أصلها من كل أي أعيى، فكأن الكلالة تناول الميراث من بعد على أعياء. و يقال: رجل كلالة و قوم كلالة و امرأة كلالة، فلا يثني و لا يجمع لأنه مصدر.
ثم قال: اختلف في معنى الكلالة، فقال جماعة من الصحابة و التابعين: إنه من عدا الولد و الوالد. و قال الضحاك و السدي: إنه اسم للميت الذي يورث عنه، و المروي عن أئمتنا عليهم السلام أن الكلالة الأخوة و الأخوات، و المذكور في هذه الآية من كان من قبل الأم [٣].
و قال في الكشاف: الكلالة تطلق على ثلاثة: على من لم يخلف ولدا و لا
[١]سورة النساء: ٦٢.
[٢]سورة النساء: ١٢.
[٣]مجمع البيان ٢/ ١٦- ١٧.