ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٨ - الحديث ١٣
ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ فَمَا تَقُولُونَ إِنْ تَرَكَ هَذَا الْمَيِّتُ هَؤُلَاءِ الْبَنَاتِ وَ مَعَهُمْ بِنْتُ ابْنٍ فَقَالُوا لِلْبَنَاتِ الثُّلُثَانِ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْعَصَبَةِ وَ لَيْسَ لِبِنْتِ الِابْنِ شَيْءٌ لِأَنَّ الْبَنَاتِ قَدِ اسْتَكْمَلْنَ الثُّلُثَيْنِ وَ إِنَّمَا يَكُونُ لِبَنَاتِ الِابْنِ إِذَا لَمْ تَسْتَكْمِلِ الْبَنَاتُ الثُّلُثَيْنِ فَإِذَا اسْتَكْمَلْنَ فَلَا شَيْءَ لَهُنَّ قِيلَ لَهُمْ فَإِنَّ الْمَسْأَلَةَ عَلَى حَالِهَا إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مَعَ بِنْتِ الِابْنِ ابْنُ ابْنٍ قَالُوا لِلْبَنَاتِ الثُّلُثَانِ وَ مَا بَقِيَ فَبَيْنَ ابْنِ الِابْنِ وَ ابْنَةِ الِابْنِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِقُلْنَا لَهُمْ فَقَدْ نَقَضْتُمْ أَصْلَكُمْ وَ خَالَفْتُمْ حَدِيثَكُمْ فَلِمَ لَا تَجْعَلُونَ مَا بَقِيَ لِلْعَصَبَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَمَا جَعَلْتُمُوهُ فِي الَّتِي قَبْلَهَا فَتَجْعَلُونَ مَا بَقِيَ لِابْنِ الِابْنِ الَّذِي هُوَ عَصَبَةٌ إِذْ كُنَّ الْبَنَاتُ قَدِ اسْتَكْمَلْنَ الثُّلُثَيْنِ كَمَا اسْتَكْمَلْنَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا وَ لِمَ لَمْ تَأْخُذُوا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِالْخَبَرِ الَّذِي رَوَيْتُمُوهُ فَتُعْطُوا ابْنَ الِابْنِ وَ لَا تُعْطُونَ ابْنَةَ الِابْنِ شَيْئاً- وَ فِي أَيِّ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ وَجَدْتُمْ أَنَّ بَنَاتِ الِابْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُنَّ أَخُوهُنَّ لَا يَرِثْنَ شَيْئاً فَإِذَا حَضَرَ أَخُوهُنَّ وَرِثْنَ بِسَبَبِ أَخِيهِنَّ الْمِيرَاثَ ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ أَ لَيْسَ قَدْ فَضَّلَ اللَّهُ الْبَنِينَ عَلَى الْبَنَاتِ فِي كُلِّ الْفَرَائِضِ فَلَا بُدَّ مِنْ نَعَمْ فَيُقَالُ لَهُ فَمَا تَقُولُ فِي زَوْجٍ وَ أَبَوَيْنِ وَ عَشْرِ بَنِينَ هَلْ يَكُونُ لِلْبَنِينَ إِلَّا مَا يَبْقَى فَإِنْ قَالَ لَيْسَ لِلْبَنِينَ إِلَّا مَا بَقِيَ قِيلَ لَهُ أَ فَلَا تَرْضَى لِلْبَنَاتِ أَنْ يَقُمْنَ مَقَامَ الْبَنِينَ وَ يَأْخُذْنَ مِثْلَ مَا يَأْخُذُ الْبَنُونَ وَ قَدْ فَضَّلَ اللَّهُ تَعَالَى الْبَنِينَ عَلَى الْبَنَاتِ بِالضِّعْفِ فَإِنْ قِيلَ إِنَّ الْبِنْتَيْنِ لَا تُشْبِهَانِ هَاهُنَا الْبَنِينَ لِأَنَّ الْبَنَاتِ ذَوَاتُ سِهَامٍ مُسَمَّاةٍ مِثْلَ الْأَبَوَيْنِ وَ لَيْسَ لِلْبَنِينَ سَهْمٌ مُسَمًّى إِنَّمَا هُمْ عَصَبَةٌ وَ لَهُمْ مَا فَضَلَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُوَفَّرَ عَلَى الْبَنَاتِ سِهَامُهُمْ كَمَا يُوَفَّرُ عَلَى الْأَبَوَيْنِ سَهْمَاهُمَا أَوِ الْعَوْلُ قُلْنَا لَهُ إِنَّ الِابْنَ إِنَّمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ سَهْمٌ لِأَنَّ لَهُ الْكُلَّ وَ الْبِنْتَ لَهَا النِّصْفُ وَ مَتَى اجْتَمَعَا كَانَ لِلِابْنِ مِثْلَانِ وَ لِلْبِنْتِ مِثْلٌ
قوله: لأن له الكل