ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٥ - الحديث ١٣
فَمِنْ قَوْلِهِمْ أَجْمَعَ أَنَّ لِلْبِنْتِ النِّصْفَ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْأَخِ وَ الْأُخْتِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ الْخَبَرُ يَقْتَضِي أَنَّ مَا بَقِيَ لِلْأَخِ لِأَنَّهُ الذَّكَرُ وَ لَا يَكُونُ لِلْأُخْتِ شَيْءٌ وَ كَذَلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مَاتَ وَ تَرَكَ بِنْتَا وَ ابْنَةَ ابْنٍ وَ عَمّاً أَنْ يَكُونَ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَ مَا بَقِيَ لِلْعَمِّ لِأَنَّهُ أَوْلَى ذَكَرٍ وَ لَا تُعْطَى بِنْتُ الِابْنِ شَيْئاً وَ كَذَلِكَ فِي أُخْتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ- وَ أُخْتٍ لِأَبٍ وَ ابْنِ عَمٍّ أَنْ لَا تُعْطَى الْأُخْتُ مِنَ الْأَبِ شَيْئاً بَلْ تُعْطَى الْأُخْتُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَ الْأُمِّ النِّصْفَ وَ مَا يَبْقَى لِابْنِ الْعَمِّ لِأَنَّهُ أَوْلَى ذَكَرٍ وَ كَذَلِكَ فِي بِنْتٍ وَ ابْنِ ابْنٍ وَ ابْنَةِ ابْنٍ وَ كَذَلِكَ فِي بِنْتٍ وَ بِنْتِ ابْنٍ وَ إِخْوَةٍ وَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أَمْثَالُ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ جِدّاً فَإِنْ قَالُوا جَمِيعُ مَا ذَكَرْتُمُوهُ لَا يُلْزِمُنَا شَيْءٌ مِنْهُ لِأَنَّا لَمْ نَقُلْ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ إِلَّا لِظَوَاهِرَ دَلَّتْ عَلَيْهِ صَرَفَتْنَا عَنِ اسْتِعْمَالِ الْخَبَرِ فِيهِ أَ لَا تَرَى أَنَّ الْبِنْتَ مَعَ بِنْتِ الِابْنِ وَ الْعَمِّ إِنَّمَا أَعْطَيْنَا لِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسَ لِأَنَّ الظَّاهِرَ يَقْتَضِي أَنَّ لِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ وَ إِذَا عَلِمْنَا أَنَّ لِلْبِنْتِ مِنَ الصُّلْبِ النِّصْفَ عَلِمْنَا أَنَّ مَا يَبْقَى وَ هُوَ السُّدُسُ لِبِنْتِ الِابْنِ وَ كَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي الْأُخْتِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ الْأُخْتِ لِلْأَبِ وَ الْعَمِّ وَ كَذَلِكَ فِي بِنْتٍ وَ بِنْتِ ابْنٍ وَ ابْنِ عَمٍّ لِأَنَّ لِلْأُخْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ وَ قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ لِلْأُخْتِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَ الْأُمِّ النِّصْفَ فَمَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ وَ هُوَ السُّدُسُ لِلْأُخْتِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى- يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يَقْتَضِي أَنَّ بِنْتَ الصُّلْبِ وَ بِنْتَ الِابْنِ وَ ابْنَ الِابْنِ الْمَالُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ إِذَا عَلِمْنَا أَنَّ لِلْبِنْتِ مِنَ الصُّلْبِ النِّصْفَ عَلِمْنَا أَنَّ مَا يَبْقَى لِلْبَاقِينَ عَلَى مَا فُرِضَ قِيلَ لَهُمْ هَذَا الَّذِي ذَكَرْتُمُوهُ بَاطِلٌ لِأَنَّ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَتَنَاوَلُ الْأُخْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ يَقْتَضِي أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِثْلَ نَصِيبِ صَاحِبَتِهَا وَ لَيْسَ فَرْضُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَعَ الِانْضِمَامِ فَرْضَهَا مَعَ الِانْفِرَادِ وَ كَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي الْبِنْتِ مِنَ الصُّلْبِ مَعَ بِنْتِ الِابْنِ فَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ يَتَنَاوَلُهَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِثْلُ.