ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٤ - الحديث ١٣
عَصَبَةٍ ذَكَرٍ قَالَ أَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ أَنْتَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَبْلِغْ مَنْ وَرَاءَكَ أَنِّي أَقُولُ إِنَّ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- آباؤُكُمْ وَ أَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِوَ قَوْلَهُ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِوَ هَلْ هَذِهِ إِلَّا فَرِيضَتَانِ وَ هَلْ أَبْقَتَا شَيْئاً مَا قُلْتُ هَذَا وَ لَا طَاوُسٌ يَرْوِيهِ عَلَيَّ قَالَ قَارِيَةُ بْنُ مُضَرِّبٍ فَلَقِيتُ طَاوُساً فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا رَوَيْتُ هَذَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَطُّ وَ إِنَّمَا الشَّيْطَانُ أَلْقَاهُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ قَالَ سُفْيَانُ أَرَاهُ مِنْ قِبَلِ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ- فَإِنَّهُ كَانَ عَلَى خَاتَمِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَ كَانَ يَحْمِلُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ حَمْلًا شَدِيداً يَعْنِي بَنِي هَاشِمٍ ثُمَّ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْأُمَّةِ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَيْسَ هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ يَقْتَضِي مَا أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى خِلَافِهِ أَ لَا تَرَى أَنَّ رَجُلًا لَوْ مَاتَ وَ خَلَّفَ بِنْتاً وَ أَخاً وَ أُخْتاً
و ثانيهما: أنه تعالى حكم بأن أولي الأرحام بعضهم أولى ببعض، و
المراد بالأولوية في الميراث و غيره، أما أولا فللعموم الذي يدخل فيه الميراث. و
أما ثانيا فلما نقل من أن الآية نزلت ناسخة للتوارث بمعاقدة الإيمان و التوارث
بالمهاجرة اللذين كانا ثابتين في صدر الإسلام، و الناسخ للشيء يحب أن يكون رافعا
له، فلو لا أن المراد بها توريث ذوي الأرحام لما كانت رافعة لما نسخته. قوله: و هل هذه إلا فريضتان
قوله: فإنه كان على خاتم أي: كان أمينا على خاتم سليمان و من ابتاعه، و لذلك كان عدوا لآل محمد