ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١١ - الحديث ١٣
وَاحِدَةً وَ الثُّلُثَيْنِ إِذَا كَانَتِ اثْنَتَيْنِ فَمَا زَادَ عَلَيْهِمَا وَ الْبَاقِيَ يُعْطُونَ الْعَمَّ وَ ابْنَ الْعَمِّ وَ لَا يَرُدُّونَ عَلَى الْبَنَاتِ شَيْئاً وَ مَا أَشْبَهَ هَذَا مِنَ الْمَسَائِلِ الَّتِي يَذْكُرُونَهَا وَ تَعَلَّقُوا فِي صِحَّةِ مَذْهَبِهِمْ بِخَبَرٍرَوَوْهُ عَنْ وُهَيْبٍ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ:أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ فَمَا أَبْقَتِ الْفَرَائِضُ فَلِأَوْلَى عَصَبَةٍ ذَكَرٍ وَ بِخَبَرٍرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرٍ-أَنَّ سَعْدَ بْنَ الرَّبِيعِ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَ أَنَّ النَّبِيَّ ص زَارَ امْرَأَتَهُ فَجَاءَتْ بِابْنَتَيْ سَعْدٍ- فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَاهُمَا قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَ أَخَذَ عَمُّهُمَا الْمَالَ كُلَّهُ وَ لَا تُنْكَحَانِ إِلَّا وَ لَهُمَا مَالٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ص سَيَقْضِي اللَّهُ فِي ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى- يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْحَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ فَدَعَا النَّبِيُّ ص عَمَّهُمَا وَ قَالَ لَهُ أَعْطِ الْجَارِيَتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ وَ أَعْطِ أُمَّهُمَا الثُّمُنَ وَ مَا بَقِيَ فَلَكَ- وَ اسْتَدَلُّوا أَيْضاً بِقَوْلِهِ تَعَالَى- وَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَ كانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ إِنَّمَا خَافَ أَنْ يَرِثَهُ عَصَبَتُهُ فَسَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَهَبَ لَهُ وَلِيّاً يَرِثُهُ دُونَ عَصَبَتِهِ وَ لَمْ يَسْأَلْ وَلِيَّةً فَتَرِثُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ- نَحْتَاجُ أَوَّلًا أَنْ نَدُلَّ عَلَى بُطْلَانِ الْقَوْلِ بِالْعَصَبَةِ فَإِذَا بَيَّنَّاهُ عَلِمْنَا أَنَّ جَمِيعَ مَا تَعَلَّقُوا بِهِ لَيْسَ فِيهِ دَلَالَةٌ وَ إِنْ لَمْ نَتَعَرَّضْ لِلْكَلَامِ عَلَيْهِ ثُمَّ نَشْرَعَ فَنَتَكَلَّمَ عَلَى جَمِيعِ مَا تَعَلَّقُوا بِهِ وَ نُبَيِّنَ أَنَّهُ لَا وَجْهَ لَهُمْ فِي التَّعَلُّقِ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لِنَكُونَ قَدِ اسْتَظْهَرْنَا عَلَى الْخَصْمِ مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ الْقَوْلِ بِالْعَصَبَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ لِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاًفَذَكَرَ تَعَالَى أَنَّ لِلنِّسَاءِ نَصِيباً مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَ الْأَقْرَبُونَ كَمَا أَنَّ لِلرِّجَالِ نَصِيباً مِثْلَ ذَلِكَ فَلَئِنْ جَازَ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ لَيْسَ لِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ جَازَ أَنْ يَقُولَ آخَرُ لَيْسَ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ وَ إِذَا كَانَ الْقَوْلُ.