ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٠ - الحديث ١٣
إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَجُلٌ مَاتَ وَ تَرَكَ ابْنَتَيْهِ وَ أَبَوَيْهِ وَ زَوْجَةً فَقَالَ عَلِيٌّ ع صَارَ ثُمُنُ الْمَرْأَةِ تُسُعاً قَالَ سِمَاكٌ قُلْتُ لِعَبِيدَةَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَقَعَتْ فِي إِمَارَتِهِ هَذِهِ الْفَرِيضَةُ فَلَمْ يَدْرِ مَا يَصْنَعُ وَ قَالَ لِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَ لِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ وَ لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ قَالَ هَذَا الثُّمُنُ بَاقِياً بَعْدَ الْأَبَوَيْنِ وَ الْبِنْتَيْنِ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ص أَعْطِ هَؤُلَاءِ فَرِيضَتَهُمْ لِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ وَ لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ وَ لِلْبِنْتَيْنِ مَا يَبْقَى فَقَالَ فَأَيْنَ فَرِيضَتُهُمَا الثُّلُثَانِ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع لَهُمَا مَا يَبْقَى فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْهِ عُمَرُ وَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ عَلِيٌّ ع- عَلَى مَا رَأَى عُمَرُ قَالَ عَبِيدَةُ وَ أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ ع بَعْدَ ذَلِكَ فِي مِثْلِهَا أَنَّهُ أَعْطَى لِلزَّوْجِ الرُّبُعَ مَعَ الِابْنَتَيْنِ وَ لِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَيْنِ وَ الْبَاقِيَ رَدَّ عَلَى الْبِنْتَيْنِ وَ ذَلِكَ هُوَ الْحَقُّ وَ إِنْ أَبَاهُ قَوْمُنَا.
فَأَمَّا الْقَوْلُ بِالْعَصَبَةِ فَإِنَّهُ مِنْ مَذَاهِبِ مَنْ خَالَفَنَا وَ هُوَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِذَا اسْتَكْمَلَ أَهْلُ السِّهَامِ سِهَامَهُمْ فِي الْمِيرَاثِ فَمَا يَبْقَى يَكُونُ لِأَوْلَى عَصَبَةٍ ذَكَرٍ وَ لَا يُعْطُونَ الْأُنْثَى وَ إِنْ كَانَتْ أَقْرَبَ مِنْهُ فِي النَّسَبِ شَيْئاً مِثَالُ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا مَاتَ رَجُلٌ وَ خَلَّفَ بِنْتاً أَوِ ابْنَتَيْنِ وَ عَمّاً وَ ابْنَ عَمٍّ فَإِنَّهُمْ يُعْطُونَ الْبِنْتَ أَوِ الْبِنْتَيْنِ سَهْمَهُمَا إِمَّا النِّصْفَ إِذَا كَانَتْ
قوله: يكون لأولي عصبة
[١]المصباح المنير ص ٤١٢.