ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٤ - الحديث ١٢
مُرَادِينَ عَلَى الِاجْتِمَاعِ لِمَا يُؤَدَّى إِلَيْهِ مِنْ وُجُوهِ الْفَسَادِ وَ التَّنَاقُضِ وَ الْمُحَالِ وَ إِنَّمَا يُعْلَمُ مَنْ مِنْهُمُ الْمُرَادُ دُونَ صَاحِبِهِ بِدَلِيلٍ غَيْرِ الظَّاهِرِ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبْنَا إِلَى تَنَاوُلِ الظَّاهِرِ لَهُ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ مِنْ أَنَّ الزَّوْجَ لَا يُنْقَصُ عَنِ الرُّبُعِ وَ الزَّوْجَةُ لَا تُنْقَصُ عَنِ الثُّمُنِ وَ الْأَبَوَانِ لَا يُنْقَصَانِ عَنِ السُّدُسَيْنِ وَ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأُمِّ لَا يُنْقَصُونَ عَنِ الثُّلُثِ وَ إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَإِذَا اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ مَعَ غَيْرِهِمْ وَفَّيْنَاهُمْ حُقُوقَهُمُ الَّتِي اسْتَقَرَّ أَنَّهُمْ لَا يُنْقَصُونَ عَنْهَا وَ أَدْخَلْنَا النُّقْصَانَ عَلَى مَنْ عَدَاهُمْ وَ هَذَا بَيِّنٌ لَا إِشْكَالَ فِيهِ وَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضاً أَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْأُمَّةِ أَنَّ مَنْ ذَهَبْنَا إِلَى تَنَاوُلِ الظَّاهِرِ لَهُمْ مُرَادُونَ بِهِ وَ اخْتَلَفُوا فِيمَنْ عَدَاهُمْ فَقُلْنَا نَحْنُ إِنَّ مَنْ عَدَا الْمَذْكُورِينَ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ لَيْسَ بِمُرَادٍ وَ قَالَ مُخَالِفُونَا إِنَّهُمْ أَيْضاً مُرَادُونَ وَ نَحْنُ مُسْتَمْسِكُونَ بِمَا أَجْمَعَ مَعَنَا مُخَالِفُونَا عَلَيْهِ إِلَى أَنْ يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ مَا خَالَفُونَا فِيهِ وَ إِنْ شِئْتَ
قوله: إلى تناول الظاهر
قوله: و إن شئت أن تقول الجزاء محذوف، أي: قلت. و حاصله إنكم وافقتمونا على دخول النقص على من ندخل النقص عليهم من كلالة الأب و الأم و غيرهم ممن ذكرنا، و غير هؤلاء أنتم متفردون بإدخال النقص عليهم، فنأخذ بالمجمع عليه و نترك المختلف فيه.