ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٢ - الحديث ١٢
عِبَادِهِ وَ لَا يُكَلِّفُهُمُ الْمَجْهُولَ الَّذِي لَا تَضْبِطُهُ الْعُقُولُ وَ قَدْ أَوْجَبُوا كُلَّ هَذَا عَلَى رَبِّ الْعِزَّةِ وَ لَوْ كَانَ مُرَادُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِي قَالُوا لَقَدَرَ أَنْ يُسَمِّيَ السُّبُعَ وَ الثُّمُنَ وَ الْعُشْرَ كَمَا سَمَّى الرُّبُعَ وَ الثُّلُثَ وَ النِّصْفَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَرَادَ عِنْدَهُمْ أَنْ يَتَعَمَّدَ الْخَطَأَ وَ أَنْ يُغَالِطَ الْعِبَادَ وَ يُمَوِّهَ عَلَى الْخَلْقِ وَ يُدْخِلَ فِي السُّخْفِ وَ الْجَهْلِ وَ الْعَبَثِ وَ كُلُّ هَذَا مُحَالٌ فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَ مُنَزَّهٌ عَزَّ وَ جَلَّ عَمَّا وَصَفَهُ بِهِ الْجَاهِلُونَ وَ فِيمَا بَيَّنَّا كِفَايَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَ يُقَالُ لَهُمْ إِنْ جَازَ هَذَا الَّذِي قُلْتُمْ فَمَا تُنْكِرُونَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ- إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَإِنَّمَا هُوَ وَاحِدٌ فِي الْمَعْنَى لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِهافَالْعَشَرَةُ هَاهُنَا وَاحِدٌ فِي الْمَعْنَى وَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناًفَالسِّتُّونَ هَاهُنَا فِي الْمَعْنَى سِتَّةٌ وَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ فَالْمِائَةُ هَاهُنَا فِي الْمَعْنَى ثَمَانُونَ الَّتِي هِيَ الْحَدُّ الْمَعْرُوفُ فَإِنْ قَالُوا كَيْفَ يَكُونُ الْعَشَرَةُ وَاحِداً وَ السِّتُّونَ سِتَّةً وَ الْمِائَةُ ثَمَانِينَ- قِيلَ لَهُمْ كَمَا جَازَ أَنْ يَكُونَ النِّصْفُ ثُلُثاً وَ الثُّلُثُ عِنْدَكُمْ رُبُعاً وَ الرُّبُعُ خُمُساً وَ الْمُتَعَارَفُ
قوله: و يدخل في السخف
و قال: المحال من الكلام بالضم ما عدل عن قصد وجهه كالمستحيل، و أحال أتى به [٢].
[١]القاموس المحيط ٣/ ١٥١. [٢]القاموس المحيط ٣/ ٣٦٣.