ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩ - الحديث ١٧
بِذَلِكَ وَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْأَخْبَارِ.
[الحديث ١٧]
١٧أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍبِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ رَجُلٍ يَمُوتُ وَ يَتْرُكُ عِيَالًا وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَ يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ مِنْ مَالِهِ قَالَ إِنِ اسْتَيْقَنَ أَنَّ الَّذِي عَلَيْهِ يُحِيطُ بِجَمِيعِ الْمَالِ فَلَا يُنْفِقْ عَلَيْهِمْ وَ إِنْ لَمْ يَسْتَيْقِنْ فَلْيُنْفِقْ عَلَيْهِمْ مِنْ وَسَطِ الْمَالِ
و أما رواية الحكم فإنه لا يدل على ما ذكره الشيخ بوجه، لأن التوزيع
لم يقع في ميراث المرأة بل ردت الميراث بأجمعه و الزائد على ما يصيبها من الدين
بمقتضى التقسيط، و ذلك بين. و أما رواية منصور فلعل شهادتها باعتبار عدم غرامة حصص الباقين،
فيكون أنسب بما ذكره الشيخ، و لا يصلح دليلا و لا شاهدا. الحديث السابع عشر:
بناء على أن مراسيل البزنطي في حكم المسانيد. و يدل على أن مع الشك بل ظن الإحاطة أيضا يجوز الإنفاق من أصل المال، إذ تعلق حق الورثة معلوم، و تعلق حق الديان غير معلوم.
فإن قيل: الميراث بعد الدين، فلا يعلم تعلق حق الورثة.
قلنا: الدين المعلوم مقدم و هنا الدين غير معلوم، و بالجملة العدول عن النصوص المعتبرة بلا معارض مشكل، و هو غير مناف لقواعد الأصحاب، و إن لم أر إلى الآن من تعرض له بخصوصه.
قوله عليه السلام: من وسط المال أي: من أصل المال، لا من ثلاثة أو لا من ربحه، أو بالإنفاق الوسط.