ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٦ - الحديث ٢٢
الْحَسَنِ ع عَنْ رَجُلٍ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ قَرَابَةٌ مَاتَ وَ تَرَكَ أَوْلَاداً صِغَاراً وَ تَرَكَ مَمَالِيكَ لَهُ غِلْمَاناً وَ جَوَارِيَ وَ لَمْ يُوصِ فَمَا تَرَى فِيمَنْ يَشْتَرِي مِنْهُمُ الْجَارِيَةَ فَيَتَّخِذُهَا أُمَّ وَلَدٍ وَ مَا تَرَى فِي بَيْعِهِمْ قَالَ فَقَالَ إِنْ كَانَ لَهُمْ وَلِيٌّ يَقُومُ بِأَمْرِهِمْ بَاعَ عَلَيْهِمْ وَ نَظَرَ لَهُمْ كَانَ مَأْجُوراً فِيهِمْ قُلْتُ فَمَا تَرَى فِيمَنْ يَشْتَرِي مِنْهُمُ الْجَارِيَةَ فَيَتَّخِذُهَا أُمَّ وَلَدٍ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا بَاعَ عَلَيْهِمُ الْقَيِّمُ لَهُمُ النَّاظِرُ فِيمَا يُصْلِحُهُمْ وَ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا فِيمَا صَنَعَ الْقَيِّمُ لَهُمْ وَ النَّاظِرُ فِيمَا يُصْلِحُهُمْ.
[الحديث ٢٢]
٢٢أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ لَهُ بَنُونَ وَ بَنَاتٌ صِغَارٌ وَ كِبَارٌ مِنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ وَ لَهُ خَدَمٌ وَ مَمَالِيكُ وَ عُقَدٌ
و قال في المسالك: اعلم أن الأمور المفتقرة إلى الولاية، إما أن يكون
أطفالا أو وصايا و حقوقا و ديونا، فإن كان الأول فالولاية فيهم لأبيه ثم لجده
لأبيه ثم لمن يليه من الأجداد على الترتيب، الولاية للأقرب منهم إلى الميت
فالأقرب، فإن عدم الجميع فوصي الأب ثم وصي الجد و هكذا، فإن عدم الجميع فالحاكم و
الولاية في الباقي غير الأطفال للوصي ثم الحاكم. و المراد به السلطان العادل أو نائبه الخاص أو العام مع تعذر
الأولين، و هو الفقيه الجامع لشرائط الفتوى العدل. فإن تعذر الجميع، فهل يجوز أن
يتولى النظر في تركة الميت من يوثق به من المؤمنين؟ قولان، أحدهما: المنع، و ذهب
إليه ابن إدريس. و الثاني: و هو مختار الأكثر تبعا للشيخ الجواز لقوله تعالى" الْمُؤْمِنُونَ وَ
الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ"