ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧ - الحديث ١٦
عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ:كُنَّا بِبَابِ أَبِي جَعْفَرٍ ع فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ أَيُّكُمْ أَبُو جَعْفَرٍ- فَقِيلَ لَهَا مَا تُرِيدِينَ مِنْهُ فَقَالَتْ أَسْأَلُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالُوا لَهَا هَذَا فَقِيهُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَاسْأَلِيهِ فَقَالَتْ إِنَّ زَوْجِي مَاتَ وَ تَرَكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ لِي عَلَيْهِ مَهْرٌ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَأَخَذْتُ مَهْرِي وَ أَخَذْتُ مِيرَاثِي مِمَّا بَقِيَ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَادَّعَى عَلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَشَهِدْتُ لَهُ بِذَلِكَ عَلَى زَوْجِي فَقَالَ الْحَكَمُ فَبَيْنَا نَحْنُ نَحْسُبُ مَا يُصِيبُهَا إِذْ خَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَأَخْبَرْنَاهُ بِمَقَالَةِ الْمَرْأَةِ وَ مَا سَأَلَتْ عَنْهُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَقَرَّتْ لَهُ بِثُلُثِ
و سيأتي تفسيره بعد ورقتين. قوله: إذ خرج أبو جعفر عليه السلام
إن هذه المرأة ذكرت زوجها مات و ترك ألف درهم و كان لها عليه من صداقها خمسمائة درهم، فأخذت صداقها و أخذت ميراثها، ثم جاء رجل فادعى عليه ألف درهم فشهدت له، فقال الحكم: فو الله ما أتممت الكلام حتى قال: أقرت بثلث ما في يديها و لا ميراث لها. قال الحكم: فما رأيت و الله أفهم من أبي جعفر عليه السلام قط.
قال ابن أبي عمير: و تفسير ذلك أنه لا ميراث لها حتى تقضي الدين، و إنما ترك ألف درهم و عليه من الدين ألف و خمسمائة درهم لها و للرجل، فلها ثلث الألف و للرجل ثلثاها [١].
قوله عليه السلام: أقرت له بثلث لأن التركة لما كانت ثلثي الدين يقتضي التقسيط على الديان أن يأخذ كل
[١]فروع الكافي ٧/ ٢٤، ح ٣.