ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٦ - الحديث ٤
قَالَ اطْلُبْ لَهُ وَارِثاً أَوْ مَوْلًى فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَعْلَمْ لَهُ وَلِيّاً قَالَ اجْهَدْ عَلَى أَنْ تَقْدِرَ لَهُ عَلَى وَلِيٍّ فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ وَ عَلِمَ اللَّهُ مِنْكَ الْجِدَّ فَتَصَدَّقْ بِهَا
[الحديث ٤]
٤ فَأَمَّا مَا رَوَاهُالْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي
و قال الشهيد الثاني رحمه الله: فيه دلالة على جواز التصدق بالمال
الذي لا يصل إلى مالكه. انتهى. و قال المحقق رحمه الله في الشرائع: لو أوصى لإنسان فمات قبل الموصى
قيل: بطلت الوصية، و قيل: إن رجع الموصى بطلت الوصية، سواء رجع قبل موت الموصى له
أو بعده و إن لم يرجع كانت الوصية لورثة الموصى له، و هو أشهر الأقوال [١]. و قال في المسالك: أي تبطل الوصية، و هو شامل بإطلاقه لما كان موت
الموصى له قبل بلوغه أو بعده، و الحكم في الأول واضح. و يحتمل أن ينتقل حق القبول
إلى وارثه العام و هو الإمام، إلا أن هذا الاحتمال لم يذكروه مع توجهه. و أما
الحكم الثاني- و هو ما إذا كان موته بعد القبول- فيشكل القول ببطلان الوصية حينئذ،
و يتمشى على الاحتمال السابق هنا بطريق أولى أن ينتقل الملك إلى الإمام [٢]. انتهى. و العجب أنهم لم يتعرضوا لهذه الرواية مع كونها معتبرة، إلا أن يقال
فرق بين العلم بعدم الوارث أو عدم العلم بالوارث، و يمكن أن يقال الجواب يشمل
القسمين. الحديث الرابع:
[١]شرائع الإسلام ٢/ ٢٥٥.
[٢]المسالك ١/ ٤١٠.