ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٥ - الحديث ٢٣
[الحديث ٢٢]
٢٢ وَكَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عرَجُلٌ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِمَوَالِيهِ وَ لِمَوْلَيَاتِهِ الذَّكَرُ وَ الْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ أَوْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِمِنَ الْوَصِيَّةِ فَوَقَّعَ ع جَائِزٌ لِلْمَيِّتِ مَا أَوْصَى بِهِ عَلَى مَا أَوْصَى بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
[الحديث ٢٣]
٢٣أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: نَسَخْتُ مِنْ كِتَابٍ بِخَطِّ أَبِي الْحَسَنِ ع رَجُلٌ أَوْصَى لِقَرَابَتِهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَ لَهُ قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ مَا حَدُّ الْقَرَابَةِ يُعْطِي مَنْ كَانَ بَيْنَهُ قَرَابَةٌ أَوْ لَهَا حَدٌّ يَنْتَهِي إِلَيْهِ رَأْيُكَ فَدَتْكَ نَفْسِي فَكَتَبَ ع إِنْ لَمْ يُسَمِّ أَعْطَاهَا قَرَابَتَهُ
الحديث الثاني و العشرون:
قوله: الذكر و الأنثى فيه سواء ليس باستفهام، بل الظاهر أنه تفصيل السابق، أي: أوصى كذا و كذا لينطبق الجواب عليه، فعلى هذا ينبغي قراءة قوله" سواء" بالنصب لا بالرفع كذا قيل، و لعل في الإبهام تقية.
الحديث الثالث و العشرون: صحيح.
قوله عليه السلام: أعطاها قرابته ظاهره كل من يعرف بنسبة.
و قال في المسالك: لا إشكال في صحة الوصية للقرابة، و اختلف في أنهم من هم؟ و الأكثر على رده إلى العرف، و للشيخ قول بانصرافه إلى من يتقرب إليه إلى آخر أب و أم في الإسلام، و لا يرتقي إلى آباء الشرك و إن عرفوا بقرابته عرفا.
و قال ابن الجنيد: هو من تقرب إليه من جهة ولده أو والديه، و لا يتجاوز ولد الأب الرابع، لأن رسول الله صلى الله عليه و آله لم يتجاوز ذلك في تفرقة سهم ذوي القربى من الخمس [١].
[١]المسالك ٢/ ٤٠٩- ٤١٠.