ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢ - الحديث ٩
فِي الْوَصِيَّةِ وَ مَا أَقَرَّ عِنْدَ مَوْتِهِ بِلَا ثَبَتٍ وَ لَا بَيِّنَةٍ رَدَّهُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ هُوَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْمَيِّتُ غَيْرَ مَرْضِيٍّ وَ كَانَ مُتَّهَماً عَلَى الْوَرَثَةِ لَمْ يُقْبَلْ إِقْرَارُهُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ فَإِنْ لَمْ يُقِمْ بَيِّنَةً كَانَ مَا أَقَرَّ لَهُ مَاضِياً مِنْ ثُلُثِهِ وَ قَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي رِوَايَةِ الْحَلَبِيِّ وَ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ وَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهَا فَأَمَّا إِذَا كَانَ مَرْضِيّاً فَمَا أَقَرَّ بِهِ يَكُونُ مِنْ أَصْلِ الْمَالِ مِثْلَ سَائِرِ الدُّيُونِ وَ نَحْنُ نُبَيِّنُ ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَ الَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ يُحْتَاجُ إِلَى أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ إِذَا كَانَ الْمُقِرُّ غَيْرَ مَرْضِيٍّ.
[الحديث ٩]
٩ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى الْعَسْكَرِيِّ ع امْرَأَةٌ أَوْصَتْ إِلَى رَجُلٍ وَ أَقَرَّتْ لَهُ بِدَيْنٍ ثَمَانِيَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ كَذَلِكَ مَا كَانَ لَهَا مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ مِنْ صُوفٍ وَ شَعْرٍ وَ شَبَهٍ وَ صُفْرٍ وَ نُحَاسٍ وَ كُلُّ مَا لَهَا أَقَرَّتْ بِهِ لِلْمُوصَى إِلَيْهِ وَ أَشْهَدَتْ عَلَى وَصِيَّتِهَا وَ أَوْصَتْ أَنْ يَحُجَّ عَنْهَا مِنْ هَذِهِ التَّرِكَةِ حَجَّتَيْنِ وَ يُعْطِيَ مَوْلَاةً لَهَا أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ مَاتَتِ الْمَرْأَةُ وَ تَرَكَتْ زَوْجاً فَلَمْ نَدْرِ كَيْفَ الْخُرُوجُ مِنْ هَذَا وَ اشْتَبَهَ عَلَيْنَا الْأَمْرُ وَ ذَكَرَ الْكَاتِبُ أَنَّ الْمَرْأَةَ اسْتَشَارَتْهُ فَسَأَلَتْهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهَا مَا يَصِحُّ لِهَذَا الْوَصِيِّ فَقَالَ لَا تَصِحُّ تَرِكَتُكِ لِهَذَا الْوَصِيِّ إِلَّا
حكم الوصية في كونها معتبرة من الثلث. قوله عليه السلام: بلا ثبت
الحديث التاسع: صحيح.
" و ذكر كاتب" في الاستبصار [١]: الكاتب.
[١]الإستبصار ٤/ ١١٣، ح ٩ و فيه: كاتب.