ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٩ - الحديث ٦
[الحديث ٦]
٦سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الرَّيَّانِ قَالَ:كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع رَجُلٌ دَعَاهُ وَالِدُهُ إِلَى قَبُولِ وَصِيَّتِهِ هَلْ لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ قَبُولِ وَصِيَّةِ وَالِدِهِ فَوَقَّعَ ع لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ
بالأصل، و مستند المشهور الأخبار التي نقلها المصنف رحمه الله. قال الشهيد الثاني بعد نقل الأخبار المذكورة: و الحق أن هذه الأخبار
ليست صريحة في المدعى، لتضمنها أن الحاضر لا يلزمه القبول مطلقا و الغائب يلزمه
مطلقا، و هو غير محل النزاع. نعم في تعليل رواية منصور بن حازم إيماء إليه، ثم
قال: و لو حملت الأخبار على شدة الاستحباب كان أولى. انتهى. و الأحوط القبول. الحديث السادس:
و لا يبعد اختصاص الحكم بالولد.
قال العلامة رحمه الله في المختلف: قال الصدوق: إذا دعي الرجل ابنه إلى قبول الوصية فليس له أن يأبى، و إذا أوصى رجل إلى رجل فليس له أن يأبى إن كان حيث لا يجد غيره، و إذا أوصى رجل إلى رجل و هو غائب عنه، فليس له أن يمتنع من قبول وصيته.
ثم قال: الظاهر أن المراد شدة الاستحباب إلا في الغائب، على أن امتناع الولد نوع عقوق، و متى لم يوجد غيره يتعين، لأنه فرض كفاية. و بالجملة فأصحابنا لم ينصوا على ذلك، و لا بأس بقوله رحمه الله. انتهى.