ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٢ - الحديث ٤
نَصَارَى- فَرَّاشِينَ بِوَصِيَّةٍ فَقَالَ أَصْحَابُنَا اقْسِمْ هَذَا فِي فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَصْحَابِكَ فَسَأَلْتُ الرِّضَا ع فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ أُخْتِي أَوْصَتْ بِوَصِيَّةٍ لِقَوْمٍ نَصَارَى وَ أَرَدْتُ أَنْ أَصْرِفَ ذَلِكَ إِلَى قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِنَا مُسْلِمِينَ فَقَالَ أَمْضِ الْوَصِيَّةَ عَلَى مَا أَوْصَتْ بِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ.
[الحديث ٤]
٤عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ: كَتَبَ الْخَلِيلُ بْنُ هَاشِمٍ إِلَى ذِي الرِّئَاسَتَيْنِ وَ هُوَ وَالِي نَيْسَابُورَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمَجُوسِ مَاتَ وَ- أَوْصَى لِلْفُقَرَاءِ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ فَأَخَذَهُ قَاضِي نَيْسَابُورَ فَجَعَلَهُ فِي فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَكَتَبَ الْخَلِيلُ إِلَى ذِي الرِّئَاسَتَيْنِ بِذَلِكَ فَسَأَلَ الْمَأْمُونَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَيْسَ عِنْدِي فِي ذَلِكَ شَيْءٌ فَسَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ ع فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع إِنَّ الْمَجُوسِيَّ لَمْ يُوصِ لِفُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ مِقْدَارُ ذَلِكَ الْمَالِ مِنْ مَالِ الصَّدَقَةِ فَيُرَدَّ عَلَى فُقَرَاءِ الْمَجُوسِ
و الماردة اسم امرأة. و المراد بالفراشين الفراشون لكنائسهم، أو لبيت المقدس. الحديث الرابع:
قوله: و هو وال نيسابور أي: الخليل.
قوله عليه السلام: فمن مال الصدقة أي: الزكاة، و ظاهره جواز احتساب الزكاة بعد إعطاء المستحق، و لا يشترط النية في حال الإعطاء. و يحتمل أن يكون المراد مطلق بيت المال، لأنه من خطإ القاضي، و هو على بيت المال.