ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٩١ - الحديث ١٧
لِامْرَأَتِهِ بِشَيْءٍ مِنْ صَدَاقِهَا وَ غَيْرِ ذَلِكَ وَ أَوْصَى بِالْبَقِيَّةِ لِأَبِي الْحَسَنِ ع فَدَفَعَهَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ إِلَى أَيُّوبَ بِحَضْرَتِي وَ كَتَبَ إِلَيْهِ كِتَاباً فَوَرَدَ الْجَوَابُ بِقَبْضِهَا وَ دَعَا لِلْمَيِّتِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَوَّلُ مَا نَقُولُ إِنَّ الْأَخْبَارَ إِذَا وَرَدَتْ عَنْهُمْ ع بِأَنَّهُمْ فَعَلُوا فِعْلًا يُخَالِفُ مَا قَدْ اسْتَقَرَّ فِي شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْكَمَ بِبُطْلَانِهَا أَوْ حَمْلِهَا عَلَى وَجْهٍ فِي الْجُمْلَةِ يُطَابِقُ الصَّحِيحَ مِنَ الْأَخْبَارِ وَ إِنْ لَمْ نَعْلَمْهُ عَلَى التَّفْصِيلِ فَكَيْفَ وَ قَدْ ذَكَرْنَا عَنْهُمْ ع فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَرُدُّونَ مِنَ الْوَصَايَا مَا كَانَ يَزِيدُ عَلَى الثُّلُثِ وَ لَا يَأْخُذُونَ أَكْثَرَ مِنْهُ وَ هُوَ خَبَرُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ فِي قِصَّةِ رُومِيِّ بْنِ عُمَرَ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ ع وَ خَبَرُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَالِكٍ مَعَ أَبِي الْحَسَنِ ع وَ إِذَا كُنَّا قَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فَلَا بُدَّ مِنْ مُطَابَقَةِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ لَهَا عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ هَذَا حُكْمٌ يَخُصُّهُمْ ع فِي أَنَّ مَنْ أَوْصَى لَهُمْ بِالْمَالِ كُلِّهِ وَ أَكْثَرِهِ جَازَ لَهُمْ أَخْذُهُ وَ إِنْ كَانُوا لَوْ تَرَكُوهُ كَانَ ذَلِكَ عَلَى جِهَةِ التَّفَضُّلِ مِنْهُمْ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْوُرَّاثُ الَّذِينَ كَانُوا لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ كَانُوا مُخَالِفِينَ لَهُمْ فِي الِاعْتِقَادِ فَجَائِزٌ لَهُمْ مَنْعُهُمْ مِنْ ذَلِكَ وَ حَلَّ لَهُمُ التَّصَرُّفُ فِي جَمِيعِ مَا أُوصِيَ لَهُمْ بِهِ عَلَى أَنَّ الْخَبَرَ الْأَخِيرَ خَاصَّةً لَيْسَ فِيهِ أَنَّ الَّذِي كَانَ أَوْصَى لَهُ بِالْمَالِ كَانَ لَهُ وَارِثٌ وَ إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِيهِ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَجَازُوا ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا وَارِثَ لَهُ
قوله: و يحتمل أن يكون الوارث
و يمكن حمل بعضها على أن الورثة كانوا غير بالغين أو سفهاء و قد أخذوا