ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٤ - الحديث ٦
مَا دَامَ فِيهِ الرُّوحُ.
[الحديث ٦]
٦أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عُمَرَ بْنِ شَدَّادٍ الْأَزْدِيِّ وَ السَّرِيِّ جَمِيعاً عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الرَّجُلُ أَحَقُّ بِمَالِهِ مَا دَامَ فِيهِ الرُّوحُ إِنْ أَوْصَى بِهِ كُلِّهِ فَهُوَ جَائِزٌ لَهُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَا يَتَضَمَّنُ هَذَا الْخَبَرُ مِنْ قَوْلِهِ إِنْ أَوْصَى بِهِ كُلِّهِ فَهُوَ جَائِزٌ وَهْمٌ مِنَ الرَّاوِي لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَا تُمْضَى إِلَّا فِي الثُّلُثِ عَلَى مَا نُبَيِّنُهُ فِيمَا بَعْدُ إِلَّا بِرِضَاءِ الْوَرَثَةِ وَ إِمْضَائِهِمْ وَ إِنَّمَا يَكُونُ أَحَقَّ بِمَالِهِ بِأَنْ يَصْرِفَهُ فِي حَيَاتِهِ عَلَى مَا يُؤْثِرُهُ
الحديث السادس:
و قال في المسالك: إنا نقول بموجبها، فإن للإنسان أن يوصي بجميع ماله ما دام، حيا، و هو لا ينافي توقف نفوذها بعد موته على إجازة الوارث، و هذا أولى مما حملها الشيخ رحمه الله لها على من لا وارث له، لأنا نمنع من الحكم فيه أيضا لأن وارثه الإمام داخل في عموم ما دل على توقف الزائد على إجازته [١]. انتهى.
و قال في الدروس: جوز الشيخ الوصية بجميع المال ممن لا وارث له، و هو فتوى الصدوق و ابن الجنيد لرواية السكوني، و منع الشيخ في الخلاف من الزيادة على الثلث مطلقا [٢].
قوله: و يحتمل أن يكون المراد و في الاستبصار [٣] حمل على وجه آخر أيضا، و هو أن يكون مع إجازة الورثة.
[١]المسالك ١/ ٣٩٣.
[٢]الدروس ص ٢٤٢.
[٣]الإستبصار ٤/ ١٢١.