ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٨ - الحديث ٤
كَانَ أَوْصَى إِلَى رَجُلَيْنِ أَ يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَنْفَرِدَ بِنِصْفِ التَّرِكَةِ وَ الْآخَرُ بِالنِّصْفِ فَوَقَّعَ ع لَا يَنْبَغِي لَهُمَا أَنْ يُخَالِفَا الْمَيِّتَ وَ أَنْ يَعْمَلَا عَلَى حَسَبِ مَا أَمَرَهُمَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
[الحديث ٤]
٤عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَخَوَيْهِ مُحَمَّدٍ وَ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي
قوله عليه السلام: و أن يعملا
ثم اعلم أن الخبر غير صريح فيما فهمه الأصحاب، إذ يحتمل أن يكون المراد أنه إن أمرهما بالتشريك يجب العمل به، و الحاصل أنه يجب عليهما العمل بما فهما من مراد الموصى، لا أن الإطلاق ظاهر في التشريك، لكن الظاهر ما فهمه القوم كما لا يخفى.
قال في الشرائع: لو أوصى إلى اثنين، فإن أطلق أو شرط اجتماعهما، لم يجز لأحدهما أن ينفرد عن صاحبه بشيء من التصرف [٢].
و قال في المسالك: أما مع شرط الاجتماع فظاهر، و أما إذا أطلق فلان المفهوم من إطلاقه إرادة الاجتماع، و ذهب الشيخ في أحد قوليه و من تبعه إلى جواز انفراد كل منهما مع الإطلاق، و لعله استند إلى رواية بريد [٣].
الحديث الرابع: موثق.
[١]من لا يحضره الفقيه ٤/ ١٥١، ح ١.
[٢]شرائع الإسلام ٢/ ٢٥٦.
[٣]المسالك ١/ ٤١٣.