ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦١ - الحديث ٨
[الحديث ٨]
٨عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ: يَجُوزُ طَلَاقُ الْغُلَامِ إِذَا كَانَ قَدْ عَقَلَ وَ صَدَقَتُهُ وَ وَصِيَّتُهُ وَ إِنْ لَمْ يَحْتَلِمْ
و محمد بن علي يحتمل أبا سمينة، فيكون ضعيفا. و ظاهره الفرق بين القليل و الكثير، و لم أر به قائلا. الحديث الثامن:
و قال في الشرائع: يعلم البلوغ بالسن، و هو بلوغ خمس عشرة سنة للذكر، و في أخرى إذا بلغ عشرا فكان بصيرا. أو بلغ خمسة أشبار جازت وصيته و اقتص منه، و أقيمت عليه الحدود الكاملة.
و قال في المسالك: المشهور بين أصحابنا بل كاد يكون إجماعا هو الأول، و المعتبر من السنين القمرية دون الشمسية. و يعتبر إكمال السنة الخامسة عشر و التاسعة في الأنثى، فلا يكفي الطعن فيها.
و أما رواية بلوغ العشر في جواز الوصية فهي صحيحة، و في معناها روايات، إلا أنها لا تقتضي البلوغ لجواز اختصاصه بهذا الحكم و من ثم لم يعمم.
و أما بلوغ خمسة أشبار، فهو في رواية أخرى، و لنا رواية أخرى أن الأحكام تجري على الصبيان في ثلاث عشرة سنة و أربع عشرة سنة و إن لم يحتلم، و ليس فيها تصريح بالبلوغ مع عدم صحة سندها، و هذه الرواية قدمها المصنف في النافع، ثم عقبها بقوله" و في أخرى". انتهى.
و قال في الشرائع: و الأنثى بتسع.
و قال في المسالك: هذا هو المشهور، و عليه العمل، و قد روي أنها تحصل بعشر سنين، و ذهب ابن الجنيد فيما يفهم من كلامه إلى أن الحجر لا يرتفع عنها