ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٢ - الحديث ٢٨
قَالَ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى أَبَا جَعْفَرٍ ع فَقَالَ لَهُ إِنِّي ابْتُلِيتُ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ إِنَّ لِي جَارِيَةً كُنْتُ أَطَأُهَا فَوَطِئْتُهَا يَوْماً وَ خَرَجْتُ فِي حَاجَةٍ لِي بَعْدَ مَا اغْتَسَلْتُ وَ نَسِيتُ نَفَقَةً لِي فَرَجَعْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ لآِخُذَهَا فَوَجَدْتُ غُلَامِي عَلَى بَطْنِهَا فَعَدَدْتُ لَهَا مِنْ يَوْمِي ذَلِكَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ فَوَلَدَتْ جَارِيَةً قَالَ فَقَالَ لَهُ لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَقْرَبَهَا وَ لَا تَبِيعَهَا وَ لَكِنْ أَنْفِقْ عَلَيْهَا مِنْ مَالِكَ مَا دُمْتَ حَيّاً ثُمَّ أَوْصِ عِنْدَ مَوْتِكَ أَنْ يُنْفَقَ عَلَيْهَا مِنْ مَالِكَ حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَهَا مَخْرَجاً.
[الحديث ٢٨]
٢٨الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمٍ مَوْلَى طِرْبَالٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عفِي رَجُلٍ كَانَ يَطَأُ جَارِيَةً لَهُ وَ إِنَّهُ كَانَ يَبْعَثُهَا فِي حَوَائِجِهِ وَ إِنَّهَا حَبِلَتْ وَ إِنَّهُ بَلَغَهُ عَنْهَا فَسَادٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنْ وَلَدَتْ أَمْسَكَ الْوَلَدَ وَ لَا يَبِيعُهُ وَ جَعَلَ لَهُ نَصِيباً مِنْ دَارِهِ قَالَ فَقِيلَ رَجُلٌ يَطَأُ جَارِيَةً لَهُ وَ إِنَّهُ لَمْ يَبْعَثْهَا فِي حَوَائِجِهِ وَ إِنَّهُ اتَّهَمَهَا وَ حَبِلَتْ فَقَالَ إِذَا هِيَ وَلَدَتْ أَمْسَكَ الْوَلَدَ وَ لَا يَبِيعُهُ وَ يَجْعَلُ لَهُ نَصِيباً مِنْ دَارِهِ وَ مَالِهِ وَ لَيْسَتْ هَذِهِ مِثْلَ تِلْكَ
و قال في الشرائع: لو وطئ أمته و وطئها آخر فجورا، لحق الولد
بالمولى. و لو حمل مع ولادته إمارة يغلب معها الظن أنه ليس منه قيل: لم يجز له
إلحاقه به و لا نفيه عنه، بل ينبغي أن يوصي له بشيء و لا يورثه ميراث الأولاد، و
فيه تردد [١]. انتهى. و القول المذكور للشيخ و أكثر الأصحاب. الحديث الثامن و العشرون:
قوله عليه السلام: و ليست هذه مثل تلك أي: في الصورة الأولى يوصي له بالدار فقط لقوة التهمة بخروجها من الدار
[١]شرائع الإسلام ٢/ ٣٤٢.