ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٤ - الحديث ٥
.........
والدا، و على من ليس لولد و لا والد من المختلفين، و على القرابة من
غير جهة الوالد و الوالد. و منه قولهم" ما ورث المجد عن كلالة" كما
تقول: ما صمت عن عي، و الكلالة في الأصل مصدر بمعنى الكلال، و هو ذهاب القوة من
الإعياء فاستعيرت للقرابة من غير جهة الولد و الوالد، لأنها بالإضافة إلى قرابتهما
كال ضعيفة. و إذا جعل صفة للموروث أو الوارث فبمعنى ذي كلالة، كما تقول: فلان من
قرابتي تريد من ذوي قرابتي [١]. إذا عرفت هذا فاعلم أن" كان" قيل تامة و قيل ناقصة. فعلى
الثاني قيل: يجوز أن يكون رجل الميت و يورث مجهولا مجردا صفة رجل، و كلالة خبر
كان أي: رجل يورث منه كلالة. أي لم يخلف ولدا و لا والدا. أو أن يكون خبرا لكان و
كلالة حالا من الضمير في يورث الراجع إلى رجل، و هو حينئذ أيضا من لم يخلف ولدا و
والدا، أو مفعولا له، أي: يورث منه للقرابة التي ليست من جهة الوالدية و الولدية. و قيل: الأجود أن يكون نصبه على التميز، لأن يورث يحتمل وجوها فيرفع
إبهامه، و يجوز أن يكون الرجل الوارث و يورث من أورث و كلالة من ليس بوالد و لا
ولد خبرا أو حالا، أو يراد بها القربة التي من غير جهة الوالد و الوالد فصح كونها
مفعولا له أيضا. "
و قوله" فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ" على الأول من كون رجل الميت يراد
[١]الكشّاف ١/ ٥١٠.