ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٦ - الحديث ١
حَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي أَبَوَيْنِ وَ إِخْوَةٍ لِأُمٍّ أَنَّهُمْ يَحْجُبُونَ وَ لَا يَرِثُونَ فَقَالَ هَذَا وَ اللَّهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَ لَكِنِّي سَأُخْبِرُكَ وَ لَا أَرْوِي لَكَ شَيْئاً وَ الَّذِي أَقُولُ لَكَ هُوَ وَ اللَّهِ الْحَقُّ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَرَكَ أَبَوَيْهِ فَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَ لِلْأَبِ الثُّلُثَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ يَعْنِي لِلْمَيِّتِ يَعْنِي إِخْوَةً لِأَبٍ وَ أُمٍّ أَوِ إِخْوَةً لِأَبٍ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ وَ لِلْأَبِ خَمْسَةُ أَسْدَاسٍ وَ إِنَّمَا وُفِّرَ لِلْأَبِ مِنْ أَجْلِ عِيَالِهِ وَ أَمَّا إِخْوَةٌ لِأُمٍّ لَيْسُوا لِلْأَبِ فَإِنَّهُمْ لَا يَحْجُبُونَ الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ وَ لَا يَرِثُونَ وَ إِنْ مَاتَ رَجُلٌ وَ تَرَكَ أُمَّهُ وَ إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَ إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ وَ لَيْسَ الْأَبُ حَيّاً فَإِنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ وَ لَا يَحْجُبُونَهَا لِأَنَّهُ لَمْ يُورَثْ كَلَالَةً
لما ذكر سابقا في خبر زرارة أن الصادق عليه السلام أخذ عليه العهد أن
لا يروي ما رأى في كتاب الفرائض إلا أن يأذن له، و هذا أظهر. و اعلم أنه لا خلاف بين الأصحاب في حجب الأخوين و الأخ و الأختين و
أربع أخوات، و لا في اشتراط كونهم من أب و أم أو لأب، و لا في اشتراط عدم كفرهم و
لا أرقاء، و نقل الإجماع على اشتراط عدم كونهم قاتلين أيضا، و لكن خالف فيه
الصدوقان و ابن أبي عقيل. و قال في المسالك: اشتراط حبوة الأب في حجب الأخوة هو المشهور بين
الأصحاب، و ذهب بعض الأصحاب إلى عدم اشتراط ذلك، و هو الظاهر من كلام الصدوق. قوله: لأنه لم يورث كلالة