ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٨ - الحديث ٥
تُقْرِئَنِيهِ فِي كِتَابٍ فَقَالَ لِيَ الثَّالِثَةَ اسْمَعْ مَا أَقُولُ لَكَ إِذَا كَانَ غَداً فَالْقَنِي حَتَّى أُقْرِئَكَهُ فِي كِتَابٍ فَأَتَيْتُهُ مِنَ الْغَدِ بَعْدَ الظُّهْرِ وَ كَانَتْ سَاعَتِيَ الَّتِي كُنْتُ أَخْلُو بِهِ فِيهَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ وَ كُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ أَسْأَلَهُ إِلَّا خَالِياً خَشْيَةَ أَنْ يُفْتِيَنِي مِنْ أَجْلِ مَنْ يَحْضُرُنِي بِالتَّقِيَّةِ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ أَقْبَلَ عَلَى ابْنِهِ جَعْفَرٍ- فَقَالَ أَقْرِئْ زُرَارَةَ صَحِيفَةَ الْفَرَائِضِ ثُمَّ قَامَ لِيَنَامَ فَبَقِيتُ أَنَا وَ جَعْفَرٌ فِي الْبَيْتِ فَقَامَ وَ أَخْرَجَ إِلَيَّ صَحِيفَةً مِثْلَ فَخِذِ الْبَعِيرِ فَقَالَ لَسْتُ أُقْرِئُكَهَا حَتَّى تَجْعَلَ أَنْ لَا تُحَدِّثَ بِمَا تَقْرَأُ فِيهَا أَحَداً أَبَداً حَتَّى آذَنَ لَكَ وَ لَمْ يَقُلْ حَتَّى يَأْذَنَ لَكَ أَبِي- فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ لِمَ تُضَيِّقُ عَلَيَّ وَ لَمْ يَأْمُرْكَ أَبُوكَ بِذَلِكَ فَقَالَ مَا أَنْتَ بِنَاظِرٍ فِيهَا إِلَّا عَلَى مَا قُلْتُ لَكَ فَقُلْتُ فَذَلِكَ لَكَ وَ كُنْتُ رَجُلًا عَالِماً بِالْفَرَائِضِ وَ الْوَصَايَا بَصِيراً بِهَا حَاسِباً لَهَا أَلْبَثُ الزَّمَانَ أَطْلُبُ شَيْئاً يُلْقَى عَلَيَّ مِنَ الْفَرَائِضِ وَ الْوَصَايَا لَا أَعْلَمُهُ فَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَلْقَى إِلَيَّ طَرَفَ الصَّحِيفَةِ إِذَا كِتَابٌ غَلِيظٌ يُعْرَفُ أَنَّهُ مِنْ كُتُبِ الْأَوَّلِينَ فَنَظَرْتُ خِلَافَ مَا بِأَيْدِي النَّاسِ مِنَ الصُّلْبِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ وَ إِذَا عَامَّتُهُ كَذَلِكَ
١٠عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ وَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:كَمْ إِنْسَانٍ لَهُ حَقٌّ لَا يَعْلَمُ بِهِ قُلْتُ وَ مَا ذَاكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَالَ إِنَّ صَاحِبَيِ الْجِدَارِ كَانَ لَهُمَا كَنْزٌ تَحْتَهُ لَا يَعْلَمَانِ بِهِ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِذَهَبٍ وَ لَا فِضَّةٍ قُلْتُ فَمَا كَانَ قَالَ كَانَ عِلْماً قُلْتُ فَأَيُّهُمَا أَحَقُّ بِهِ قَالَ الْكَبِيرُ كَذَلِكَ نَقُولُ نَحْنُ
أقول: يمكن أن يكون المراد على ما في هذا الكتاب بقوله" ما له
من متاع بيته" أنه إذا مات رجل و ادعت زوجته متاع بيته أنها من مالها و ادعى
سائر الورثة أنها من مال الميت، فالسيف يحكم أنه للميت لأنه مما للرجال. و يمكن أن يكون ذكر السيف على المثال. أو يكون المراد الحبوة، و إنما
نسبت إلى الميت لأنها تعطى الولد الأكبر لصلاح الميت لقضاء صلاته أو يكون
ضمير" ماله" راجعا إلى الولد الأكبر بقرينة المقام. أو يكون قد سبق ذكره
فأسقط، و الله يعلم. الحديث العاشر:
قوله عليه السلام: أما أنه لم يكن لعل المراد أنه لم يكن ذهبا و فضة مسكوكتين، أو لم يكن المقصود من ذلك الكنز الذهب و الفضة، بل كان المقصود العلم الذي فيه، فلا ينافي ما سيأتي أنه كان لوحا من ذهب.
و قوله عليه السلام" كذلك نقول نحن" يمكن أن يكون إشارة إلى الحبوة، فيدل ظاهرا على أن كتب العلوم داخلة في الحبوة. و يمكن أن يكون المراد أن