ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٩ - الحديث ١٣
وَاحِدٌ لِأَنَّ هَذَا النِّصْفَ وَ الثُّلُثَيْنِ هُوَ أَكْثَرُ سَهْمِ الْبِنْتِ الْمُسَمَّى لَهَا وَ لَيْسَ هُوَ سَهْمَهَا الْأَقَلَّ لِأَنَّهُ لَمْ يُسَمَّ لَهَا سَهْمٌ أَقَلُّ وَ الْأَبَوَانِ إِنَّمَا لَهُمَا فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ سَهْمُهُمَا الْأَقَلُّ فَلَا يُنْقَصَانِ مِنْ سَهْمِهِمَا الْأَقَلِّ وَ لَكِنْ إِنَّمَا يُنْقَصُ الْبِنْتَانِ مِنْ سَهْمِهِمَا الْأَكْثَرِ الْمُسَمَّى لَهُمَا إِلَى فَرْضِهِمَا الْأَقَلِّ وَ هُوَ مَا بَقِيَ لَهُنَّ بَيْنَهُنَّ بِالسَّوِيَّةِ وَ بِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَ أَمَّا الْكَلَامُ عَلَى الْخَبَرِ الثَّانِي مِمَّا اسْتَحَجُّوا بِهِ فَهُوَ أَنَّ رَاوِيَهُ رَجُلٌ وَاحِدٌ وَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ وَ هُوَ عِنْدَهُمْ ضَعِيفٌ وَاهِنٌ لَا يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِهِ وَ هُوَ مُنْفَرِدٌ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ وَ مَا هَذَا حُكْمُهُ لَا يُعْتَرَضُ بِهِ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ الَّذِي بَيَّنَّا وَجْهَ الِاحْتِجَاجِ مِنْهُ وَ أَمَّا مَا تَعَلَّقُوا بِهِ مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي فَإِنَّمَا هُوَ تَأْوِيلٌ عَلَى خِلَافِ الظَّاهِرِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَنُو الْعَمِّ فَيَرِثُوهُ بِسَبَبِ ذَوِي
يسقط الابن عن الكل و البنت عن النصف و الابن نصيبه الضعف. و الغرض
من هذا الكلام أن أصحاب الفروض كثيرا ما يسقطون عن فروضهم مع الاجتماع مع غيرهم. ثم تعرض لجواب ما يفهم من كلام المعترض من المقايسة على الوالدين،
بأن النصف أكثر سهم البنت، و قد تنحط عنه إلى سهمها الأقل و هو ما بقي، و السدس
أقل السهمين للأبوين فلا ينزلان عنه، لأن السقوط إنما يكون عن السهم الأكثر و ذو
السهمين لا يسقط عن سهمه الأقل على حال. قوله: و ذلك أنه لم يكن له بنو العم
و الحاصل أن استدلالكم إنما يتم إذا ثبت أن لزكريا عليه السلام كانت عصبة ذكور خاف إرثهم فطلب الولد الذكر لئلا يرثوا لا بسبب ذوي الأرحام و لا بسبب