ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٣ - الحديث ١٣
وَ قَدْ طُعِنَ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ بِمَا يَرْجِعُ إِلَى سَنَدِهَا وَ قِيلَ فِي الْخَبَرِ الْأَوَّلِ أَنَّهُرَوَاهُ- يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ص مُرْسَلًاوَ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ إِنَّمَا ذَكَرَ فِيهِ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وُهَيْبٌ وَ سُفْيَانُ أَثْبَتُ مِنْ وُهَيْبٍ وَ أَحْفَظُ مِنْهُ وَ مِنْ غَيْرِهِ قَالُوا وَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرِّوَايَةَ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ حِكَايَةً عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ لَيْسَ هَذَا طَعْناً لِأَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ قَدْ رَوَوْهَا مُسْنَدَةً مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ وُهَيْبٍ رَوَى أَبُو طَالِبٍ الْأَنْبَارِيُّ عَنِ الْفَرَايَابِيِّ وَ الصَّاغَانِيِّ جَمِيعاً قَالا حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْكِنْدِيِّ- عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَابِسٍ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ:أَلْحِقُوا بِالْأَمْوَالِ الْفَرَائِضَ فَمَا أَبْقَتِ الْفَرَائِضُ فَلِأَوْلَى عَصَبَةٍ ذَكَرٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُمْ رَوَوْا عَنْ طَاوُسٍ خِلَافَ ذَلِكَ وَ أَنَّهُ تَبَرَّأَ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَرْوِهِ وَ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ أَلْقَاهُ الشَّيْطَانُ عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَامَّةِرَوَى ذَلِكَ أَبُو طَالِبٍ الْأَنْبَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَرْبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ قَارِيَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ:جَلَسْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ هُوَ بِمَكَّةَ فَقُلْتُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ يَرْوِيهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ عَنْكَ وَ طَاوُسٌ مَوْلَاكَ يَرْوِيهِ أَنَّ مَا أَبْقَتِ الْفَرَائِضُ فَلِأَوْلَى
و قال الشهيد الثاني رحمه الله: الاستدلال بالآية على نفي التعصيب من
وجهين: أحدهما: أنه تعالى حكم بأولوية بعض الأرحام ببعض، و أراد به الأقرب
فالأقرب قطعا بموافقة الخصم، لأنهم يقولون العصبة الأقرب يمنع الأبعد و يقولون في
الوارث بآية أولي الأرحام أن الأقرب منهم يمنع الأبعد. و لا شبهة في أن البنت أقرب
إلى الميت من الأخ و أولاده، و الأخت أقرب من العم و أولاده.